يعسوبها ، فإذا قام أحدكم على باب المسجد فليقل : اللهم إني أعوذ بك من إبليس
وجنوده ، فإنه إذا قالها لم يضره " ( 1 ) .
اليعسوب : ذكر النحل ، وقيل : أميرها .
( باب ما يقول في المسجد )
يستحب الإكثار فيه من ذكر الله تعالى والتسبيح والتهليل والتحميد والتكبير
وغيرها من الأذكار ، ويستحب الإكثار من قراءة القرآن ، ومن المستحب فيه قراءة حديث
رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلم الفقه وسائر العلوم الشرعية ، قال الله تعالى : ( في بيوت أذن الله أن
يرفع ويذكر فيها اسمه ، يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال . . . ) الآية [ النور : 35 ]
وقال تعالى : ( ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) [ الحج : 32 ] وقال تعالى :
( ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه ) [ الحج : 20 ] .
87 - وروينا عن بريدة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنما بنيت المساجد
لما بنيت له " رواه مسلم في " صحيحه " .
88 - وعن أنس رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي الذي بال في
المسجد : " إن هذه المساجد لا تصلح لشئ من هذا البول ولا القذر ، إنما هي لذكر الله
تعالى [ والصلاة ] وقراءة القرآن " أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رواه مسلم في " صحيحه " .
فصل : وينبغي للجالس في المسجد أن ينوي الاعتكاف ، فإنه يصح عندنا ولو لم
يمكث إلا لحظة ، بل قال بعض أصحابنا : يصح اعتكاف من دخل المسجد مارا ولم
يمكث ، فينبغي للمار أيضا أن ينوي الاعتكاف لتحصل فضيلته عند هذا القائل ، والأفضل
أن يقف لحظة ثم يمر ، وينبغي للجالس فيه أن يأمر بما يراه من المعروف وينهى عما يراه
من المنكر ، وهذا وإن كان الإنسان مأمورا به في غير المسجد ، إلا أنه يتأكد القول به في
المسجد صيانة له وإعظاما وإجلالا واحتراما ، قال بعض أصحابنا : من دخل المسجد فلم
يتمكن من صلاة تحية المسجد ، إما لحدث ، أو لشغل أو نحوه ، يستحب أن يقول أربع
مرات : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، فقد قال به بعض السلف ،
وهذا لا بأس به .
هامش
( 1 ) رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة رقم ( 152 ) وإسناده ضعيف .