58 - وروينا في " سنن أبي داود " عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه ، واسمه
الحارث ، وقيل : عبيد ، وقيل : كعب ، وقيل : عمرو ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا ولج
الرجل بيته فليقل : اللهم إني أسألك خير المولج وخير المخرج ، بسم الله ولجنا ، وبسم
الله خرجنا ، وعلى الله ربنا توكلنا ، ثم ليسلم على أهله " ، لم يضعفه أبو داود ( 1 ) .
59 - وروينا عن أبي أمامة الباهلي ، واسمه صدي بن عجلان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : " ثلاثة كلهم ضامن على الله عز وجل : رجل خرج غازيا في سبيل الله عز وجل فهو
ضامن على الله عز وجل حتى يتوفاه فيدخله الجنة أو يرده بما نال من أجر وغنيمة ،
ورجل راح إلى المسجد فهو ضامن على الله تعالى حتى يتوفاه فيدخله الجنة أو يرده بما
نال من أجر وغنيمة ، ورجل دخل بيته بسلام فهو ضامن على الله سبحانه وتعالى " حديث
حسن ، رواه أبو داود بإسناد حسن ، ورواه آخرون .
ومعنى " ضامن على الله تعالى " : أي
صاحب ضمان ، والضمان : الرعاية للشئ ، كما يقال : تأمر ، ولابن : أي صاحب تمر
ولبن . فمعناه : أنه في رعاية الله تعالى ، وما أجزل هذه العطية ، اللهم ارزقناها .
60 - وروينا عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :
" إذا دخل الرجل بيته فذكر الله تعالى عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان : لا مبيت لكم
ولا عشاء ، وإذا دخل فلم يذكر الله تعالى عند دخوله ، قال الشيطان : أدركتم المبيت ،
وإذا لم يذكر الله تعالى عند طعامه قال : أدركتم المبيت والعشاء " رواه مسلم في
صحيحه .
قال المصنف رحمه الله : ثبت في " الصحيحين " أن رسول الله صل الله عليه وسلم كان يفعله ، إلا
النظر في السماء ، فهو في " صحيح البخاري " دون مسلم .
قال السيوطي في " تحفة الأبرار بنكت الأذكار " : قوله : إلا النظر إلى السماء فهو في
" صحيح البخاري " دون مسلم ، قال الحافظ ابن حجر : بل ثبت ذلك في مسلم أيضا ،
وسبب خفاء ذلك على الشيخ - يعني النووي - أن مسلما جمع طرق الحديث كعادة ،
فساقها في " كتاب الصلاة " ، وأفراد طريقا منها في " كتاب الطهارة " وهي التي وقع عنده فيها
التصريح بالنظر إلى السماء . . . 61 - وروينا في كتاب ابن السني ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما
قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رجع من النهار إلى بيته يقول : " الحمد لله الذي كفاني
هامش
( 1 ) وهو حديث حسن .