قال : قال يهودي لصاحبه : " اذهب بنا إلى هذا النبي ، فأتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألاه عن تسع
آيات بينات . . . فذكر الحديث . . . إلى قوله : فقبلوا يده ورجله ، وقالا : نشهد أنك
نبي ( 1 ) .
758 - وروينا في سنن أبي داود بالإسناد الصحيح المليح ( 2 ) عن إياس بن دغفل
قال : رأيت أبا نضره قبل خد الحسن بن علي رضي الله عنهما .
قلت : أبو نضرة بالنون والضاد المعجمة : اسمه المنذر بن مالك بن قطعة ، تابعي
ثقة . ودغفل ، بدال مهملة مفتوحة ثم غين معجمة ساكنة ثم فاء مفتوحة ثم لام .
759 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقبل ابنه سالما ويقول : اعجبوا من
شيخ يقبل شيخا ( 3 ) .
وعن سهل بن عبد الله التستري السيد الجليل أحد أفراد زهاد الأمة وعبادها رضي
الله عنه أنه كان يأتي أبا داود السجستاني ويقول : أخرج لي لسانك الذي تحدث به حديث
رسول الله صلى الله عليه وسلم لأقبله ، فيقبله .
وأفعال السلف في هذا الباب أكثر من أن تحصر ، والله أعلم .
فصل : ولا بأس بتقبيل وجه الميت الصالح للتبرك ، ولا بتقبيل الرجل وجه صاحبه
إذا قدم من سفر ونحوه .
760 - روينا في " صحيح البخاري " عن عائشة رضي الله عنها في الحديث الطويل
في وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : " دخل أبو بكر رضي الله عنه فكشف عن وجه
رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أكب عليه فقبله ، ثم بكى " ( 4 ) .
761 - وروينا في كتاب الترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت : " قدم زيد بن
هامش
( 1 ) انظر الحديث بطوله عند الترمذي رقم ( 2734 ) في أبواب الاستئذان والآداب ، باب ما جاء في قبله اليد
والرجل .
( 2 ) قال ابن علان في شرح الأذكار : هكذا وقع وصف هذا الإسناد بالمليح ، ولعله أراد بملاحته علوه ، إذ هو
من رباعيات أبي داود قال : ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا المعتمر ، عن إياس بن دغفل قال . . . الخ .
( 3 ) قال ابن علان : سكت المصنف هنا عن بيان من خرجه ، وفي " التهذيب " له : أخرجه ابن أبي خيثمة في
" تاريخه " .
( 4 ) وقد ورد من فعله صلى الله عليه وسلم ، ففي " صحيح البخاري " أنه لما توفي عثمان بن مظعون جاء صلى الله عليه وسلم وكشف عن
وجهه وقبله وبكى . . الحديث .