753 - وروينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
" قبل النبي صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي رضي الله عنهما وعنده الأقرع بن حابس التميمي ، فقال
الأقرع : إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا ، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) ثم قال :
من لا يرحم لا يرحم " ( 2 ) .
754 - وروينا في " صحيحيهما " عن عائشة رضي الله عنها قالت " قدم ناس من
الأعراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : تقبلون صبيانكم ؟ فقالوا : نعم ، قالوا : لكنا والله ما
نقبل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أو أملك أن كان الله تعالى نزع منكم الرحمة ؟ " هذا لفظ
إحدى الروايات ، وهو مروي بألفاظ .
755 - وروينا في " صحيح البخاري " وغيره عن أنس رضي الله عنه قال : " أخذ
رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنه إبراهيم فقبله وشمه " .
756 - وروينا في سنن أبي داود عن البراء بن عازب رضي الله عنهما ( 3 ) قال :
دخلت مع أبي بكر رضي الله عنه أول ما قدم المدينة ، فإذا عائشة ابنته رضي الله عنها
مضطجعة قد أصابتها حمى ، فأتاها أبو بكر فقال : كيف أنت يا بنية ؟ وقبل خدها .
757 - وروينا في كتب الترمذي والنسائي وابن ماجة بالأسانيد الصحيحة ( 4 ) عن
صفوان بن عسال الصحابي رضي الله عنه - وعسال بفتح العين وتشديد السين المهملتين -
هامش
( 1 ) أي نظر تعجب ، أو نظر غضب .
( 2 ) قوله " من ال يرحم لا يرحم " قال الكرماني : بالرفع والجزم في اللفظين . وقال القاضي عياض : أكثرهم
ضبطوه بالرفع على الخبر . وقال أو البقاء : الجيد أن يكون " من " بمعني الذي ، فيرتفع الفعلان ، وإن
جعلت شرطا لفعلهما جاز . وقال السهيلي : محمله على الخبر أشبه بسياق الكلام لأنه مردود على قول
الرجل : إن لي عشرة من الولد ، أي الذي يفعل هذا الفعل لا يرحم ، ولو جعلت شرطا لا نقطع مما قبله
بعض الانقطاع ، لأن الشرط وجوابه كلام مستأنف ، ولأن الشرط إذا كان بعده فعل منفي فأكثر ما ورد منفيا
ب " لم " ب " لا " ، كقوله : ومن لم يتب . قال الطيبي : لعل وضع الرحمة في الأول للمشاكلة ، فإن
المعني : من لم يشفق على الأولاد لا يرحمه الله ، وأتى بالعام لتدخل الشفقة أو لويا . ا ه .
( 3 ) قال ابن علان : هذا الحديث أخرجه الحافظ البخاري في " صحيحه " في آخر " باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم " وفي
آخره : قال البراء : فدخلت مع أبي بكر على أهله ، فإذا ابنته عائشة مضطجعة قد أصابتها حمى ، فرأيت
أباها يقبل خدها ، وقال : كيف أنت يا أبنته ؟ قال ابن علان : وكأن وجه الاقتصار على العزو لتخريج أبي
داود أنه بين أن ذلك وقع أول مقدم التبي صلى الله عليه وسلم المدينة ، ورواية الصحيح ساكتة عن ذلك ، وإلا فلا يظهر
وجه ترك العزو للصحيح والاقتصار على العزو للسنن ، والله أعلم .
( 4 ) وهو حديث حسن .