سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله تعالى خيرا
من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه الله إياه ، وذلك كل ليلة " .
( باب أسماء الله الحسنى )
302 م - قال الله تعالى : ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) [ الأعراف : 180 ] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن لله تعالى تسعة وتسعين
اسما ، مائة إلا واحدا ، من أحصاها دخل الجنة ، إنه وتر يحب الوتر ( 1 ) هو الله الذي
لا إله إلا هو ، الرحمن ، الرحيم ، الملك ، القدوس ، السلام ، المؤمن ، المهيمن ،
العزيز ، الجبار ، المتكبر ، الخالق ، البارئ ، المصور ، الغفار ، القهار ، الوهاب ،
الرزاق ، الفتاح ، العليم ، الباسط ، الخافض ، الرافع ، المعز ، المذل ، السميع ،
البصير ، الحكم ، العدل ، اللطيف ، الخبير ، الحليم ، العظيم ، الغفور ، الشكور ، العلي ،
الكبير ، الحفيظ ، المغيث ( 2 ) ، الحسيب ، الجليل ، الكريم ، الرقيب ، المجيب ، الواسع ،
الحكيم ، الودود ، المجيد ، الباعث ، الشهيد ، الحق ، الوكيل ، القوي ، المتين ، الولي ،
الحميد ، المحصي ، المبدئ ، المعيد ، المحيي ، المميت ، الحي ، القيوم ، الواجد ،
الماجد ، الواحد ، الصمد ، القادر ، المقتدر ، المقدم ، المؤخر ، الأول ، الآخر ، الظاهر ،
الباطن ، الوالي ، المتعال ، البر ، التواب ، المنتقم ، العفو ، الرؤوف ، مالك الملك ، ذو
الجلال والإكرام ، المقسط ، الجامع ، الغني ، المغني ، المانع ، الضار ، النافع ، النور ،
الهادي ، البديع ، الباقي ، الوارث ، الرشيد ، الصبور " هذا حديث [ رواه ] البخاري ومسلم
إلى قوله : " يحب الوتر " وما بعده حديث حسن ( 3 ) ، رواه الترمذي وغيره .
هامش
( 1 ) إنه وتر يحب الوتر ، بفتح الواو وكسرها : الفرد ، ومعناه : الذي لا شريك له ولا نظير ، وفي معني يحب الوتر
تفضيل الوتر في الأعمال وكثير من الطاعات ، جعل الصلاة خمسا ، والطهارات ثلاثا ثلاثا ، وغير ذلك ،
وجعل كثيرا من عظيم مخلوقاته وترا ، منها السماوات والأرضين والبحار وأيام الأسبوع وغير ذلك ،
وقيل : معناه منصرف إلى من يعبد الله بالوحدانية والتفرد مخلصا له ، كذا في " شرح مسلم " للمصنف مع
يسير اختصار . وقال القرطبي : الظاهر أن الوتر للجنس إذا لا معهود جرى ذكره يحمل عليه ، فيكون معناه :
إنه يحب كل وتر شرعه وأمر به كالمغرب والصلوات الخمس ، ومعنى محبته لهذا النوع أنه أمر به ونبه
عليه .
( 2 ) الذي في نسخ الترمذي : المقيت ، بالقاف والمثناة .
( 3 ) حسنه المصنف رحمة الله تعالى ، وذكره ابن حبان في صحيحه ، وقد قال الترمذي رقم ( 3502 ) في
الدعوات ، باب أسماء الله الحسنى : هذا حديث غريب حدثنا به غير واحد عن صفوان بن صالح ، ولا
نعرفه إلا من حديث صفوان بن صالح ، وهو ثقة عند أهل الحديث ، وقد روي هذا الحديث من غير وجه
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا نعلم في كبير شئ من الروايات ذكر الأسماء إلا في هذا الحديث ، وقد
روى آدم بن أبي أياس هذا الحديث بإسناد غير هذا عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر فيه الأسماء ،
وليس له إسناد صحيح ، وانظر جامع الأصول 4 / 174 .