الصلاة " عن مالك ، أنه بلغه عن أبي الدرداء رضي الله عنه " أنه كان يقوم من جوف الليل
فيقول : نامت العيون وغارت النجوم وأنت حي قيوم " ( 1 ) . قلت : معنى غارت : غربت .
( باب ما يقول إذا قلق في فراشه فلم ينم )
289 - روينا في كتاب ابن السني عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال : " شكوت إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم أرقا أصابني ، فقال : قل : اللهم غارت النجوم وهدأت العيون وأنت حي
قيوم لا تأخذك سنة ولا نوم ، يا حي يا قيوم أهدئ ليلي ، وأنم عيني ، فقلتها ، فأذهب الله
عز وجل عني ما كنت أجد " .
290 - وروينا فيه عن محمد بن يحيى بن حبان - بفتح الحاء والباء الموحدة - " أن
خالد بن الوليد رضي الله عنه أصابه أرق ، فشكا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأمره أن يتعوذ عند
منامه بكلمات الله التامات من غضبه ومن شر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون "
هذا حديث مرسل ، محمد بن يحيى : تابعي .
قال أهل اللغة : الأرق هو السهر .
291 - وروينا في كتاب الترمذي بإسناد ضعيف وضعفه الترمذي عن بريدة رضي
الله عنه قال : شكا خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، ما أنام
الليل من الأرق ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا أويت إلى فراشك فقل : اللهم رب السماوات السبع
وما أظلت ، ورب الأرضين وما أقلت ، ورب الشياطين وما أضلت ، كن لي جارا من شر
خلقك كلهم جميعا أن يفرط علي أحد منهم أو أن يبغي علي ، عز جارك ، وجل ثناؤك ،
ولا إله غيرك ، ولا إله إلا أنت " .
( باب ما يقول إذا كان يفزع في منامه )
292 - روينا في سنن أبي داود والترمذي وابن السني وغيرها ، عن عمرو بن شعيب
هامش
( 1 ) قال ابن علان في شرح الأذكار : قال الحافظ : لم أقف على وصله ، ولا أسنده ابن عبد البر مع تتبعه لذلك ،
ووقع لي مسندا من وجه آخر ، ثم أخرجه من حديث أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم في جوف الليل
فيقول : نامت العيون وغارت النجوم وأنت الحي القوم لا يوارى منك ليل داج ، ولا سماء ذات أبراج ،
ولا أرض ذات مهاد ، بعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، قال الحافظ : حديث حسن ، ولولا المبهم
الذي في سنده لكان السند حسنا ، وأظن إن هذا المبهم : محمد بن حميد الرازي ، وفيه كلام ، وكأنه أبهم
لضعفه ، قال : وللمتن شاهد في الباب الذي بعده .