عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم من الفزع كلمات : " أعوذ بكلمات الله
التامة من غضبه وشر عباده ، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون " .
قال : وكان عبد الله بن عمرو يعلمهن من عقل من بنيه ، ومن لم يعقل كتبه فعلقه
عليه ( 1 ) . قال الترمذي : حديث حسن ( 1 ) .
293 - وفي رواية ابن السني : " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكا أنه يفزع في منامه ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا أويت إلى فراشك فقل : أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه ومن
شره عباده ، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون " ، فقالها فذهب عنه .
( باب ما يقول إذا رأى في منامه ما يحب أو يكره )
294 - روينا في " صحيح البخاري " عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع
النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا رأى أحدكم رؤيا يحبها ، فإنما هي من الله تعالى ، فليحمد الله
تعالى عليها وليحدث بها " . وفي رواية : - فلا يحدث بها إلا من يحب - وإذا رأى غير
ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان فليستعذ من شرها ولا يذكرها لأحد فإنها لا تضره " .
295 - وروينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن أبي قتادة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الرؤيا الصالحة - وفي رواية : الرؤيا الحسنة - من الله ، والحلم من
الشيطان ، فمن رأى شيئا يكرهه فلينفث عن يساره ثلاثا ، وليتعوذ من الشيطان ، فإنها
لا تضره " وفي رواية " فليبصق " بدل : فلينفث ، والظاهر أن المراد النفث ، وهو نفخ
لطيف لا ريق معه .
296 - وروينا في " صحيح مسلم " عن جابر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" إذ رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثا وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثا ، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه " .
297 - وروى الترمذي من رواية أبي هريرة مرفوعا : " إذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها
فلا يحدث بها أحدا وليقم فليصل " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) اختلف العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم في تعليق التمائم التي هي من القرآن وأسماء الله ، فأجازه
جماعة ، ومنعه آخرون ، والأفضل استعمال الترقية بالمعوذات وغيرها ، كما ورد ذلك عن الصادق
المصدوق صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة .
( 2 ) في نسخ الترمذي المطبوعة : حسن غريب .
( 3 ) وهو جزء من حديث طويل رواه البخاري ومسلم .