يقول : « الإحسان [ عند الصوفية ] : هو تحقق كمال العبودية ، من صبر على المراقبة الكاملة لله مع التقوى » « 1 » .
يقول : « الإحسان [ عند الصوفية ] : هو المرحلة الأخيرة ، بل هو ذروة الحقيقة ، بأن ينتقل المستسلم إلى اليقين ثم إلى الإحساس الشعوري الباطني الروحي والقلبي ، كأنه يرى اللَّه ، أو كأن اللَّه يراه » « 2 » .
في اصطلاح الكسنزان
نقول : الإحسان : هو أن تربط قلبك بقلب شيخك إلى الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، إلى نور رحمة اللَّه تعالى ، فهذا معنى قوله صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : ( كأنك تراه ) ، ( كأن تفيد للتشبيه )
إضافات وإيضاحات
[ مبحث صوفي ] : في معاني الإحسان
يقول الدكتور حسن شرقاوي :
« إن أعظم فضيلة ، وأجمل أخلاق وأشرف سلوك ، وأرفع خصال هو الإحسان ، والإحسان يعبر عن الإيمان ، وذلك كما ورد في الآية الكريمة : (
فَأَثابَهُمُ اللَّهُ بِما قالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ
) « 3 » .
ويعبر الإحسان عن معنى : الصلاة ، فالصلاة إحسان والصلاة على النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم إحسان ، كما ورد في قوله تعالى : (
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
) « 4 » .
وقد ورد الإحسان في القرآن الكريم بمعنى التهجد ، أي قيام الليل في قوله تعالى :
(
إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ
) « 5 » ، أي : متهجدين .
هامش
( 1 ) محمد شيخاني - التربية الروحية بين الصوفية والسلفية - ص 151 .
( 2 ) المصدر نفسه - ص 213 .
( 3 ) المائدة : 85 .
( 4 ) الأنعام : 160 .
( 5 ) الذاريات : 16 .