كما أن التصدق على الفقراء والمساكين والإنفاق عليهم إحسان ، كما ورد في قوله تعالى : (
وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
) « 1 » .
كما أنه ورد في القرآن الكريم بمعنى الخدمة للوالدين والبر بهما ، فقال تعالى :
(
وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً
) « 2 » .
ويقصد به أحيانا العفو عن المجرمين والمنحرفين ، كما ورد في قوله تعالى :
(
وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
) « 3 » .
والإحسان يقصد به مجاهدة النفس ، والتسابق في الإخلاص ، والاجتهاد في طاعة اللَّه ، كما ورد في قوله تعالى : (
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ
) « 4 »
كما أن الطاعة إحسان إلى النفس وإلى اللَّه ، فقد ذكر اللَّه تعالى في أنواع الطاعة بمعنى الإحسان في قوله تعالى : (
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ
) « 5 » .
كما أن الإحسان تعبير عن الإخلاص : وهو العلامة المميزة لتقوى اللَّه ،
فالعبد المخلص مع ربه هو الطائع الصادق المؤمن بالله شريعة وحقيقة ، فالشريعة :
أن تعبده ، والحقيقة أن تشهده ، ثم أن الإحسان هو العطاء . . . والإحسان إلى الناس ، بالمال ، والنصيحة ، والكلمة الطيبة ، والعلم ، وذلك ورد في قوله تعالى :
(
وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ
) « 6 » .
والنجدة إحسان إلى المحتاج والمظلوم ، وهذا ما نجده في قوله تعالى :
هامش
( 1 ) البقرة : 195 .
( 2 ) البقرة : 83 .
( 3 ) آل عمران : 134 .
( 4 ) العنكبوت : 69 .
( 5 ) يونس : 26 .
( 6 ) القصص : 77 .