ويقول الشيخ رشيد الراشد التاذفي :
« قال بعضهم : رأيت في النوم كأني دخلت الجنة ، فرأيت في سرادق العرش رجلًا قد شخص ببصره ينظر إلى اللَّه تعالى لا بطرف .
فقلت لرضوان : من هذا ؟
فقال : معروف الكرخي ، عبد اللَّه تعالى لا خوفاً من ناره ولا شوقاً إلى جنته بل حباً له ، فأباح النظر إليه إلى يوم القيامة » « 1 » .
[ حكاية - 1 ] :
يقول الربيع بن خيثم :
« رأيت في المنام أن في البصرة أمة يقال لها ميمونة تكون زوجتك في الجنة .
فلما أصبح خرج إلى البصرة ، فلما سمع أهل البصرة بقدومه تلقوه ، فلما دخل
قال : عندكم امرأة يقال لها ميمونة .
قالوا : وما تصنع بميمونة المجنونة ، هي ترعى الغنم بالنهار ، وتشتري بأجرتها تمراً فتفرقه على الفقراء ، وتصعد في الليل على سطح لها ، فلا تدع أحداً ينام من كثرة البكاء والصياح .
قال لهم : فما تقول في صياحها ؟
قالوا : تقول :
عجباً للمحب كيف ينام * كل نوم على المحب حرام
فقال : واللَّه ما هذا كلام المجانين ، دلوني عليها .
فقالوا : هي في البراري ترعى الأغنام .
فخرج إليها فوجدها قد اتخذت محراباً وهي تصلي فيه ، ورأى الغنم ترعى والذئاب تحرسها فتعجب من ذلك .
قال الربيع : فلما فرغت من صلاتها ، قلت : السلام عليك يا ميمونة .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه - ص 43 - 44 .