[ من حوارات الصوفية ] : حول السكر من شرب المحبة
كتب يحيى بن معاذ الرازي إلى أبي يزيد البسطامي :
« إني سكرت من كثرة ما شربت من محبته » .
فأجابه : « إنك سكرت وإلى الآن ما شربت ، وغيرك قد شرب بحار السماوات والأرضين وما روى ، ولسانه خارج يقول : هل من مزيد » « 1 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول التابعي هرم بن حيان :
« المؤمن إذا عرف ربه أحبه ، وإذا أحبه أقبل عليه ، وإذا وجد حلاوة الإقبال عليه لم ينظر إلى الدنيا بعين الشهوة » « 2 » .
ويقول الشيخ أبو يزيد البسطامي :
« الهي ليس بعجيب أن أحبك وأنا العبد العاجز الضعيف المحتاج ، بل العجيب أن تحبني أنت وأنت الرب والمليك الغني » « 3 » .
ويقول الشيخ سهل بن عبد اللَّه التستري :
« يكفيني من الحب أني لمن تحب محب » « 4 » .
ويقول الشيخ أبو الحسين النوري :
« إذا أحببت من قبل السبب ، فمحبتك سبب بلا مسبب » « 5 » .
ويقول الشيخ أبو بكر الواسطي :
« من عرف اللَّه أحبه ، ومن أحبه أطاعه ، ومن أطاعه ، قطع عن قلبه كل ما دونه ، ومن حرم المعرفة ، حرم حلاوة الطاعة ، ومن حرم حلاوة الطاعة ، حرم المؤانسة في الخلوة » « 6 »
هامش
( 1 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 42 -
أ ( 2 ) الشيخ رشيد الراشد التاذفي - الدر المنظم في وجوب محبة السيد الأعظم صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ص 80
( 3 ) د . قاسم غني - تاريخ التصوف في الإسلام - ص 488 .
( 4 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 124 - ب
( 5 ) الشيخ محمد بن عبد الملك الديلمي - مخطوطة شرح الأنفاس الروحية - ص 181 .
( 6 ) الشيخ رشيد الراشد التاذفي - الدر المنظم في وجوب محبة السيد الأعظم صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ص 60