[ تفسير صوفي - 2 ] : في تأويل قوله تعالى : ( قَدْ شَغَفَها حُبًّا )
« 1 »
يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
« الشغاف في المحبة : مثل الغين أظلم قلبه عن التفكير في غيره والاشتغال بسواه » « 2 » .
ويقول الشيخ سمنون المحب :
« الشغاف في المحبة : هو امتلاء القلب منه حتى لا يكون لشيء غيره فيه مكان » « 3 » .
ويقول الشيخ أبو بكر الشبلي قدّس اللَّه سرّه :
« الشغاف [ في المحبة ] : هو نهاية العشق » « 4 » .
ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :
« قال بعضهم : الشغاف في المحبة : هو حال الخمود حين لا عبارة عما به ، ولا أخبار ، كما قال اللَّه تعالى : (
وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي
) « 5 » » « 6 » .
[ من مكاشفات الصوفية ] :
يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي :
« حملوا قلبي إلى السماء ، فطاف حول جميع الملكوت ، ثم عاد فقلت : ماذا
أحضرت ؟
قال : الحب والرضا ، فإن كليهما كانا ملكين » « 7 » .
ويقول الشيخ ابن قضيب البان :
« أوقفني الحق على مقام المحبة وقال لي : هي رقائق أنوار قلوب العارفين بالله ، ثم نظرت إلى ذروة عرشها ، فإذا هو قد أحاط بكل مخلوق وسناه في كل مخلوق شعاعه » « 8 »
هامش
( 1 ) يوسف : 30 .
( 2 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 566 .
( 3 ) المصدر نفسه - ص 566 .
( 4 ) المصدر نفسه - ص 566 .
( 5 ) الشعراء : 13 .
( 6 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 566 .
( 7 ) د . قاسم غني - تاريخ التصوف في الإسلام - ص 488 .
( 8 ) د . عبد الرحمن بدوي - الإنسان الكامل في الإسلام - ص 176 .