تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣

[ مقارنة - 6 ] : في الفرق بين المحبة والإرادة

يقول الشيخ أبو طالب المكي :

« قد تلتبس الإرادة بالمحبة . والإرادة أن يريد وقوع الأمر وقد لا يحب كونه ، أو يريد أيضاً وجود ضده . والمحبة ما قهر العقل ، وغلب الوجد ، وخلا في مجامع القلب ، وكره وقوع غيره ، ولم يرد فقده » « 1 » .

[ مقارنة - 7 ] : في الفرق بين المحبة والاصطفاء

يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :

« الاصطفاء أعم من المحبة والخلة ، فيشتمل الأنبياء كلهم ، لأنهم خيرة اللَّه وصفوته ، وتتفاضل فيه مراتبهم كما قال تعالى : (
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ
) « 2 » . فأخص المراتب هو المحبة المشار إليها بقوله : (
وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ
) « 3 » ، فلذلك كان أفضلهم حبيب اللَّه محمداً عليه السلام ثم الخلة التي هي صفة إبراهيم عليه السلام ، وأعمها الصفاء الذي هو صفة آدم صفي اللَّه عليه السلام » « 4 » .

[ مقارنة - 8 ] : في الفرق بين منزلة أهل الحب ومنزلة أهل الخوف

يقول الشيخ أبو بكر الواسطي :

« منزلة الحب أقدم من منزلة الخوف . فمن أراد الدخول في عصبة أهل المحبة فليحسن الظن بالله وليعظم حرمته » « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ أبو طالب المكي - علم القلوب - ص 194 . ( 2 ) البقرة : 253 . ( 3 ) البقرة : 253 . ( 4 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 2 ص 25 . ( 5 ) الشيخ رشيد الراشد التاذفي - الدر المنظم في وجوب محبة السيد الأعظم صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ص 61
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 103 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني