[ مقارنة - 6 ] : في الفرق بين المحبة والإرادة
يقول الشيخ أبو طالب المكي :
« قد تلتبس الإرادة بالمحبة . والإرادة أن يريد وقوع الأمر وقد لا يحب كونه ، أو يريد أيضاً وجود ضده .
والمحبة ما قهر العقل ، وغلب الوجد ، وخلا في مجامع القلب ، وكره وقوع غيره ، ولم يرد فقده » « 1 » .
[ مقارنة - 7 ] : في الفرق بين المحبة والاصطفاء
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« الاصطفاء أعم من المحبة والخلة ، فيشتمل الأنبياء كلهم ، لأنهم خيرة اللَّه وصفوته ، وتتفاضل فيه مراتبهم كما قال تعالى : (
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ
) « 2 » . فأخص المراتب هو المحبة المشار إليها بقوله : (
وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ
) « 3 » ، فلذلك كان أفضلهم حبيب اللَّه محمداً عليه السلام ثم الخلة التي هي صفة إبراهيم عليه السلام ، وأعمها الصفاء الذي هو صفة آدم صفي اللَّه عليه السلام » « 4 » .
[ مقارنة - 8 ] : في الفرق بين منزلة أهل الحب ومنزلة أهل الخوف
يقول الشيخ أبو بكر الواسطي :
« منزلة الحب أقدم من منزلة الخوف . فمن أراد الدخول في عصبة أهل المحبة فليحسن الظن بالله وليعظم حرمته » « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ أبو طالب المكي - علم القلوب - ص 194 .
( 2 ) البقرة : 253 .
( 3 ) البقرة : 253 .
( 4 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 2 ص 25 .
( 5 ) الشيخ رشيد الراشد التاذفي - الدر المنظم في وجوب محبة السيد الأعظم صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ص 61