تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
والحب : صفاء ذلك الالتفاف وخلوصه » « 1 » .

[ مقارنة - 3 ] : في الفرق بين المحبة والخلة

يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :

« أظهر اسم الخلة لإبراهيم ، لأن الخليل ظاهر في المعنى ، وأخفى اسم المحبة لمحمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم لتمام حاله . إذ لا يحب الحبيب إظهار حال حبيبه ، بل يحب إخفائه وستره ، لئلا يطلع عليه سواه ، ولا يدخل أحد فيما بينهما . وقال لنبيه وصفيه محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم لما أظهر له حال المحبة : (
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي
) « 2 » ، أي : ليس الطريق إلى محبة اللَّه إلا باتباع حبيبه » « 3 » [ مقارنة - 4 ] : في الفرق بين المحبة والحياء

يقول الشيخ بندار الشيرازي :

« المحبة رغبة ، وهي مزعجة . والحياء خجلة . والمحب طالب غائب ، والمستحي حاضر . وبينهما فرقان : لأن المحبة تصح مع الغيبة ، والحياء يصح مع المشاهدة ، فشتان بين غائب غريب ، وحاضر قريب » « 4 » .

[ مقارنة - 5 ] : في الفرق بين المحبة والرحمة

يقول الشيخ عز الدين عبد السلام المقدسي :

« الفرق بين الرحمة والمحبة : أن الرحمة إرادة البر واللطف والإنعام ، والمحبة إرادة القرب والزلفى والكرامة » « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 10 ص 393 . ( 2 ) آل عمران : 31 . ( 3 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 272 . ( 4 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - طبقات الصوفية - ص 468 - 469 0 ( 5 ) الشيخ عز الدين عبد السلام المقدسي - مخطوطة حل الرموز ومفاتيح الكنوز - ص 69 - 70 .