ويقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج :
يقول : « حقيقة المحبة : هي العناية الإلهية السرمدية ، لولاها : (
ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ
) « 1 » » « 2 » .
ويقول : « حقيقة المحبة : هي قيامك مع محبوبك بخلع أوصافك ، والاتصاف
بأوصافه » « 3 » .
[ إضافة ] :
وأضاف الشيخ قائلًا : « لأن كلية المحب تطابق كلية المحبوب ، فغيبته غيبة المحبوب ، ووجوده وجود المحبوب ، فإذا انفرد به استحق المشاهدة ، ولهذا لما وقف محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم على بساط الانفراد بالمؤانسة والمشاهدة رجع عنه جبريل وهو يقول : (
وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ
) « 4 » ، ثم : (
فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى
) « 5 » . وموسى عليه السلام لما لم يقف على بساط الانفراد والمؤانسة ، وقف ومعه سبعون رجلًا للميقات ، فقيل له : لن تراني » « 6 » .
ويقول الشيخ عبد اللَّه الخراز الرازي :
« حقيقة المحبة : ترك الشكوى ، وإخفاء البلوى ، ومداومة الأرق ، ومعالجة
الحرق » « 7 » .
ويقول الشيخ محمد بن الفضل البلخي :
« حقيقة المحبة : حفظ السر مع اللَّه على الموافقة ، وحفظ الظاهر مع الخلق بحسن
هامش
( 1 ) الشورى : 52 .
( 2 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 9 ص 335 .
( 3 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 94 ب - 95 أ .
( 4 ) الصافات : 164 .
( 5 ) النجم : 10 .
( 6 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 94 ب - 95 أ .
( 7 ) المصدر نفسه - ورقة 90 - ب