عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ
) « 1 » . فليس له عند ذلك دواء إلا ملازمة الحق والصبر على مقام الإخلاص والصدق ، قال اللَّه جلّ جلاله : (
وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
) « 2 » » « 3 » .
ويقول الشيخ أبو علي الحسن بن الكاتب :
« حقيقة المحبة : ما يذل العزيز ، ويهون المهول ، ويهدم الصبر ، فيصير المحب مغلوباً والمحبة غالبة » « 4 » .
ويقول الشيخ محمد بن أبي الورد :
« حقيقة المحبة : ما يستوي حالها عند البلاء والنعماء ، فإن المحبوب لا يتغير أفني أم أغني ، فمحبته لا تتغير ، لأن ما تغير فهو عارض يزول ، وما عرض فمعارض » « 5 »
ويقول الشيخ أبو الخير الأقطع :
« حقيقة المحبة : محو الاسم وتلف الجسم ، والمحب على مقامات الصدق والصفا والحق والوفا ، فتمتحي آثاره وأخباره ، فيكون مدبّراً تجري عليه أحكام المحبوب ، فتصدق فراسته ، وتستجاب دعوته ، وتنصر كلمته » « 6 » .
ويقول الشيخ أبو الحسين بن هند الفارسي :
« حقيقة المحبة : الصفاء في الود ، والوفاء في العهد . فمن جعل قلبه ظرفاً للصفاء والوفاء رأى عاقبة البقاء واللقاء ، لأن القلوب أوعية وظروف » « 7 » .
ويقول الإمام القشيري :
« حقيقة المحبة : هي ما يكون رقيباً من المحبوب على المحب لا يبرح حتى يستوفي منه
هامش
( 1 ) التوبة : 118 .
( 2 ) البلد : 17 .
( 3 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 97 -
أ ( 4 ) المصدر نفسه - ورقة 115 -
أ ( 5 ) المصدر نفسه - ورقة 84 -
أ ( 6 ) المصدر نفسه - ورقة 112 ب - 113
أ ( 7 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 117 -
أ