تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ
) « 1 » . فليس له عند ذلك دواء إلا ملازمة الحق والصبر على مقام الإخلاص والصدق ، قال اللَّه جلّ جلاله : (
وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
) « 2 » » « 3 » .

ويقول الشيخ أبو علي الحسن بن الكاتب :

« حقيقة المحبة : ما يذل العزيز ، ويهون المهول ، ويهدم الصبر ، فيصير المحب مغلوباً والمحبة غالبة » « 4 » .

ويقول الشيخ محمد بن أبي الورد :

« حقيقة المحبة : ما يستوي حالها عند البلاء والنعماء ، فإن المحبوب لا يتغير أفني أم أغني ، فمحبته لا تتغير ، لأن ما تغير فهو عارض يزول ، وما عرض فمعارض » « 5 »

ويقول الشيخ أبو الخير الأقطع :

« حقيقة المحبة : محو الاسم وتلف الجسم ، والمحب على مقامات الصدق والصفا والحق والوفا ، فتمتحي آثاره وأخباره ، فيكون مدبّراً تجري عليه أحكام المحبوب ، فتصدق فراسته ، وتستجاب دعوته ، وتنصر كلمته » « 6 » .

ويقول الشيخ أبو الحسين بن هند الفارسي :

« حقيقة المحبة : الصفاء في الود ، والوفاء في العهد . فمن جعل قلبه ظرفاً للصفاء والوفاء رأى عاقبة البقاء واللقاء ، لأن القلوب أوعية وظروف » « 7 » .

ويقول الإمام القشيري :

« حقيقة المحبة : هي ما يكون رقيباً من المحبوب على المحب لا يبرح حتى يستوفي منه
هامش
( 1 ) التوبة : 118 . ( 2 ) البلد : 17 . ( 3 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 97 - أ ( 4 ) المصدر نفسه - ورقة 115 - أ ( 5 ) المصدر نفسه - ورقة 84 - أ ( 6 ) المصدر نفسه - ورقة 112 ب - 113 أ ( 7 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 117 - أ