نحول في الجسم ولوعة في الفؤاد وجوىً في الصدر » « 1 » .
ويقول الشيخ سمنون المحب :
« حقيقة المحبة : هي رسوم في الخدود ، وكلوم في القلوب ، وفقدان الصبر ، والتحير في الأمر ، فما أشرف القلوب التي هي خزائن المحبوب » « 2 » .
ويقول الشيخ أبو عبد اللَّه المغربي :
« حقيقة المحبة : إفناء مرادات المحب لمرادات المحبوب ، لأن من ادعى المحبة وله إرادات فهو كذاب ، إنما تصح المحبة لمن أفنى مراده وقام بمراد المحبوب ، فيكون اسمه اسمه ونعته
نعته » « 3 » .
ويقول الشيخ أحمد بن مسروق الطوسي :
« حقيقة المحبة : هي الاتفاق والموافقة والإيثار ، فإن شجرة المعرفة تسقى بماء الأفكار والأذكار ، وشجرة التوبة تسقى بماء الندامة والتضرع في الأسحار » « 4 » .
ويقول الشيخ طاهر المقدسي :
« حقيقة المحبة : هي الأنس بالمحبوب ، لأنه لا يطلب العيش إلا من وطيء بساط الأنس وعلا سريرة القدس وغيبة الأنس بالقدس والقدس بالأنس ، ثم غاب عن مشاهدتهما بمطالعة القدوس . وأنشد :
وكيف ينام فتى لا ينام * إذا غاب عنه عيون الحمام
أسير يسير إليه الهوى * فيضحى أسيراً قتيل الغرام
لفرط النحول وجر الذيول * وحزن يذيب لطول السقام
فلم يبق منه سوى اسمه * يقال له عاشق والسلام » « 5 »
ويقول الشيخ رويم بن أحمد البغدادي :
هامش
( 1 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 66 -
أ ( 2 ) المصدر نفسه - ورقة 74 - ب
( 3 ) المصدر نفسه - ورقة 83 -
أ ( 4 ) المصدر نفسه - ورقة 82 -
أ ( 5 ) المصدر نفسه - ورقة 88 -
أ