ويقول الشيخ أبو بكر الكتاني :
« حقيقة المحبة : إيثار المحبوب على الكل ، وترك الكل إلا المحبوب ، فيكون مع الأغيار ببدنه ومع المحبوب بقلبه ، ولهذا يقال : الغافلون يعيشون في حلم اللَّه ، والذاكرون يعيشون في رحمة اللَّه ، والعارفون يعيشون في لطف اللَّه ، والصادقون يعيشون في قرب اللَّه ، والمحبون يعيشون على بساط أنس اللَّه ، فيطعمهم ويسقيهم » « 1 » .
ويقول الشيخ أبو علي الروذباري :
« حقيقة المحبة : هي الموافقة بالكلية ، ومعناه موافقة المحبوب بالكلية ، وترك مخالفته بالكلية ، والتجلد للعواذل والعوّاد ولو كان على شوك القتاد » « 2 » .
ويقول الشيخ أبو محمد المرتعش :
« حقيقة المحبة : الحيرة حتى لا يعرف الليل من النهار ولا العشي من الإبكار » « 3 » .
ويقول الشيخ أبو علي الثقفي :
« حقيقة المحبة : هي بذل الروح في المجاهدة ، طمعاً في المشاهدة ، وخوفاً من
المباعدة » « 4 » .
ويقول الشيخ أبو بكر الشبلي قدّس اللَّه سرّه :
« حقيقة المحبة : أن يمحو من القلب ما سوى المحبوب » « 5 » .
ويقول الشيخ أبو الحسن الدينوري :
« حقيقة المحبة : إيثار المحن والبلايا ، واحتمال الأشجان والرزايا ، وإنما ابتلوا وامتحنوا ليلجأوا إلى المحبوب ، قال اللَّه تعالى : (
حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وَضاقَتْ
هامش
( 1 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 112 - ب
( 2 ) المصدر نفسه - ورقة 110 -
أ ( 3 ) المصدر نفسه - ورقة 109 - ب
( 4 ) المصدر نفسه - ورقة 111 -
أ ( 5 ) المصدر نفسه - ورقة 102 -
أ