ويقول الشيخ إبراهيم الخواص :
« حقيقة المحبة : هي محو الإرادات ، واحتراق الصفات ، ومداومة الزفرات ، والمحبوب يفعل ما يشاء » « 1 » .
ويقول الشيخ عمرو بن عثمان المكي :
« حقيقة المحبة : هي ألا يقع عليها غاية ، لأنها سر اللَّه سبحانه ، أودعه في قلوب المؤمنين الموقنين المخلصين ، فدوام محبة اللَّه دوام مخافته ، وعلامة الإقبال عليه دوام ذكره ودوام التوكل عليه ودوام الصبر فيه ودوام الإخلاص فيه . . . ثم المحبوب يفعل ما يشاء من فسخ العزائم وخلع الإرادات ، والمحب لا يقر قراره في ليله ولا نهاره من تكرار البلاء عليه وتزاحم الرقباء والحفاظ لديه ، وهو غريق في بحار الهوى متمسك بعلائق الإخلاص » « 2 » .
ويقول الشيخ أبو الحسين النوري :
« حقيقة المحبة : هي ترك حظ نفس المحب لحظ نفس المحبوب ، ولهذا اختار المحب السهر على الرقاد والبكاء في القرب والبعاد » « 3 » .
ويقول الشيخ أبو حمزة الخراساني
« حقيقة المحبة : بلاء دائم ، وسرور مطيع ، وأوجاع متصلة ، لا يعرفها إلا من
باشرها » « 4 » .
ويقول الشيخ الجنيد البغدادي قدّس اللَّه سرّه :
« حقيقة المحبة : هي أن لا يسر المحبوب إلا بمحبوبه ، ولا يسكن إلى غيره » « 5 »
ويقول الشيخ أبو عثمان الحيري النيسابوري :
« حقيقة المحبة : هي أن يستوي عند المحب المنع والعطا ، والعز والذل ، ثم لا تصلح المحبة إلا بالتواضع للمحبوب والفقر إليه والخوف منه والرجاء له ، وإيثار رضاه ، فيتوله منه
هامش
( 1 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 89 - ب
( 2 ) المصدر نفسه - ورقة 75 - ب
( 3 ) المصدر نفسه - ورقة 63 - ب
( 4 ) المصدر نفسه - ورقة 100 - ب
( 5 ) المصدر نفسه - ورقة 60 - ب