تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
ويقول : « حقيقة المحبة : ما يستوي حالها عند البلاء والنعماء ، فإن المحبوب لا يتغير أفني أم أغني ، فمحبته لا تتغير ، لأن ما تغير فهو عارض يزول ، وما عرض فمعارض » « 1 »

ويقول الشيخ أبو حفص الحداد النيسابوري :

« حقيقة المحبة : هي أداء الإنصاف من المحب ، وترك طلب الإنصاف من المحبوب ، فتنسب التقصير إلى نفسك بكل حال والتفضيل إلى محبوبك بكل حال ، وترى الصغائر كبائر ، لأن فيها عصيان المحبوب وإن قلّت ، فالطائع خاضع ، والمحبون قائمون بوفاء العهد ، فهذه مقامات الرجال » « 2 » .

ويقول الشيخ أبو عبد اللَّه السجزي :

« حقيقة المحبة : أن لا يشغلك الغير عن المحبوب ، ولا تمنعك الأكوان عن طلب رضى المطلوب » « 3 » .

ويقول الشيخ حمدون القصار :

« حقيقة المحبة : هو أن يسلك المحب طريق السلامة ، ولا يبالي ماذا صنع إذا رضي محبوبه ، فسواء عنده كتم الهوى أم اشتهر ، أو خفي سره أو استتر » « 4 » .

ويقول الشيخ أبو بكر المروزي :

« حقيقة المحبة : اتباع إرادات المحبوب وإدامة الشكر على معرفته ، فإن أفقر الفقراء من ستر الحق حقيقة حقه عنه ، ولم يجد في قلبه لواعج الشوق إلى محبوبه ودوام الأنس في مشاهدة مطلوبه » « 5 » .

ويقول الشيخ أبو سعيد الخراز :

« حقيقة المحبة : هي تقطيع الفؤاد ، وتشتيت المراد ، واللَّه لولا أنه أدخل موسى في
هامش
( 1 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 84 - أ ( 2 ) المصدر نفسه - ورقة 54 - ب ( 3 ) المصدر نفسه - ورقة 85 - أ ( 4 ) المصدر نفسه - ورقة 56 - أ ( 5 ) المصدر نفسه - ورقة 94 - أ
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 91 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني