فإذا نظروا إليه جلّ جلاله قالوا سبحانك ما عبدناك حق عبادتك ، فهذا الاعتراف أوجبه الحياء من اللَّه عزّ وجلّ فالحياء أنطقهم بذلك » « 1 » .
[ مقارنة ] : بين الحياء الإيماني والحياء النفساني
يقول الدكتور عبد المنعم الحفني :
« الحياء الإيماني يمنع المؤمن من فعل المعاصي خوفا من اللَّه تعالى ، وهو بخلاف الحياء النفساني الذي خلقه في النفوس كلها ، كالحياء من كشف العورة » « 2 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الإمام علي بن أبي طالب كرّم اللَّه وجهه :
« من جعل الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه » « 3 » .
ويقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
« من حُرِم الحياء فهو شر كله ، وان تعبد وتورع . وإن خطوة يتخطاها في ساحات هيبة اللَّه بالحياء منه إليه ، خير له من عبادة سبعين سنة . والوقاحة صدر النفاق والشقاق والكفر . وقال رسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : ( إذا لم تستح فاعمل ما شئت ) « 4 » . وإذا فارقت الحياء فكل ما عملت من خير وشر فأنت به معاقب . وقوة الحياء من الحزن » « 5 » .
ويقول الشيخ أبو طالب المكي :
« الحياء من الخلق شرك ، كما أن الحياء من الخالق إيمان » « 6 » .
[ حوار صوفي ] :
الشيخ الحارث بن أسد المحاسبي
قيل له : « رحمك اللَّه ، ما معنى الحياء ؟
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 225 .
( 2 ) د . عبد المنعم الحفني - معجم مصطلحات الصوفية - ص 83 - 84 .
( 3 ) الشيخ عبد المجيد الشرنوبي - شرح تائية السلوك إلى ملك الملوك - ص 12 .
( 4 ) صحيح البخاري ج : 5 ص : 2268 .
( 5 ) عادل خير الدين - العالم الفكري للإمام جعفر الصادق - ص 317 .
( 6 ) الشيخ أبو طالب المكي - قوت القلوب - ج ا ص 92 .