تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
فإذا نظروا إليه جلّ جلاله قالوا سبحانك ما عبدناك حق عبادتك ، فهذا الاعتراف أوجبه الحياء من اللَّه عزّ وجلّ فالحياء أنطقهم بذلك » « 1 » .

[ مقارنة ] : بين الحياء الإيماني والحياء النفساني

يقول الدكتور عبد المنعم الحفني :

« الحياء الإيماني يمنع المؤمن من فعل المعاصي خوفا من اللَّه تعالى ، وهو بخلاف الحياء النفساني الذي خلقه في النفوس كلها ، كالحياء من كشف العورة » « 2 » .

[ من أقوال الصوفية ] :

يقول الإمام علي بن أبي طالب كرّم اللَّه وجهه :

« من جعل الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه » « 3 » .

ويقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :

« من حُرِم الحياء فهو شر كله ، وان تعبد وتورع . وإن خطوة يتخطاها في ساحات هيبة اللَّه بالحياء منه إليه ، خير له من عبادة سبعين سنة . والوقاحة صدر النفاق والشقاق والكفر . وقال رسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : ( إذا لم تستح فاعمل ما شئت ) « 4 » . وإذا فارقت الحياء فكل ما عملت من خير وشر فأنت به معاقب . وقوة الحياء من الحزن » « 5 » .

ويقول الشيخ أبو طالب المكي :

« الحياء من الخلق شرك ، كما أن الحياء من الخالق إيمان » « 6 » .

[ حوار صوفي ] :

الشيخ الحارث بن أسد المحاسبي

قيل له : « رحمك اللَّه ، ما معنى الحياء ؟
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 225 . ( 2 ) د . عبد المنعم الحفني - معجم مصطلحات الصوفية - ص 83 - 84 . ( 3 ) الشيخ عبد المجيد الشرنوبي - شرح تائية السلوك إلى ملك الملوك - ص 12 . ( 4 ) صحيح البخاري ج : 5 ص : 2268 . ( 5 ) عادل خير الدين - العالم الفكري للإمام جعفر الصادق - ص 317 . ( 6 ) الشيخ أبو طالب المكي - قوت القلوب - ج ا ص 92 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 427 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني