تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨

يقول الإمام علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجه :

« من جعل الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه » « 1 » .

ويقول الإمام جعفر الصادق عليه السّلام :

« من حُرِم الحياء فهو شر كله ، وان تعبد وتورع . وإن خطوة يتخطاها في ساحات هيبة اللّه بالحياء منه إليه ، خير له من عبادة سبعين سنة . والوقاحة صدر النفاق والشقاق والكفر . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( إذا لم تسّح فاعمل ما شئت ) « 2 » . وإذا فارقت الحياء فكل ما عملت من خير وشر فأنت به معاقب . وقوة الحياء من الحزن » « 3 » .

ويقول الشيخ أبو طالب المكي :

« الحياء من الخلق شرك ، كما أن الحياء من الخالق إيمان » « 4 » .

[ حوار صوفي ] :

الشيخ الحارث بن أسدالمحاسبي

قيل له : « رحمك اللّه ، ما معنى الحياء ؟ قال : تقبض القلب من مطالعته . قلت : زدني علماً بالحياء ؟ قال : حظر القلب وقصده وحصره عن الانبساط . قلت : شيء غير هذا ؟ قال : الامتناع من كل خلق رديء لا يرضاه اللَّه عزّ وجلّ . قلت : ما علامة المستحي من اللَّه عزّ وجلّ ؟ قال : لا يرى في المكان الذي يستحيي منه . قلت : فما الذي يقوي الحياء ، ويزيده في قدره ؟
هامش
( 1 ) الشيخ عبد المجيد الشرنوبي - شرح تائية السلوك إلى ملك الملوك - ص 12 . ( 2 ) صحيح البخاري ج : 5 ص : 2268 . ( 3 ) عادل خير الدين - العالم الفكري للإمام جعفرالصادق - ص 317 . ( 4 ) الشيخ أبو طالب المكي - قوت القلوب - ج 1 ص 92 .