يقول الإمام علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجه :
« من جعل الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه » « 1 » .
ويقول الإمام جعفر الصادق عليه السّلام :
« من حُرِم الحياء فهو شر كله ، وان تعبد وتورع . وإن خطوة يتخطاها في ساحات هيبة اللّه بالحياء منه إليه ، خير له من عبادة سبعين سنة . والوقاحة صدر النفاق والشقاق والكفر . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( إذا لم تسّح فاعمل ما شئت ) « 2 » . وإذا فارقت الحياء فكل ما عملت من خير وشر فأنت به معاقب . وقوة الحياء من الحزن » « 3 » .
ويقول الشيخ أبو طالب المكي :
« الحياء من الخلق شرك ، كما أن الحياء من الخالق إيمان » « 4 » .
[ حوار صوفي ] :
الشيخ الحارث بن أسدالمحاسبي
قيل له : « رحمك اللّه ، ما معنى الحياء ؟
قال : تقبض القلب من مطالعته .
قلت : زدني علماً بالحياء ؟
قال : حظر القلب وقصده وحصره عن الانبساط .
قلت : شيء غير هذا ؟
قال : الامتناع من كل خلق رديء لا يرضاه اللَّه عزّ وجلّ .
قلت : ما علامة المستحي من اللَّه عزّ وجلّ ؟
قال : لا يرى في المكان الذي يستحيي منه .
قلت : فما الذي يقوي الحياء ، ويزيده في قدره ؟
هامش
( 1 ) الشيخ عبد المجيد الشرنوبي - شرح تائية السلوك إلى ملك الملوك - ص 12 .
( 2 ) صحيح البخاري ج : 5 ص : 2268 .
( 3 ) عادل خير الدين - العالم الفكري للإمام جعفرالصادق - ص 317 .
( 4 ) الشيخ أبو طالب المكي - قوت القلوب - ج 1 ص 92 .