العلم ، ثم عادوا فعاينوا فشاهدوا فعلموا ، لكنهم ظلوا أسرى معاينة الظواهر دون كشف المطلق أو الجوهر ، وهذه هي حيرة العالم » « 1 » .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :
« الحيرة قبل الوصول ، والحيرة في الوصول ، والحيرة في الرجوع ، كيف لا تحار العقول والأسرار فيمن لا تقيده البصائر والأبصار » « 2 » .
[ مسألة - 4 ] : في أضرب التحير
يقول الباحث أحمد أبو كف :
« التحير على ضربين :
تحير وحشة ، وتحير دهشة ، فتحير الوحشة للمطرودين ، وتحير الدهشة للعارفين المشتاقين » « 3 » .
[ مسألة - 5 ] : في سبب حصول الحيرة
يقول الشيخ أبو بكر الشبلي قدّس اللَّه سرّه :
« الحيرة من وجهين :
حيرة تقع من شدة خوف اقتراف الذنوب .
وحيرة تقع من كشف التعظيم للذنوب » « 4 » .
[ من أقول الصوفية ] :
يقول الشيخ أبو يعقوب النهرجوري :
« أعرف الناس بالله أشدهم تحيراً فيه » « 5 »
هامش
( 1 ) محمد غازي عرابي - النصوص في مصطلحات التصوف - ص 106 .
( 2 ) الشيخ ابن عربي - التراجم - ص 59 .
( 3 ) أحمد أبو كف - أعلام التصوف الإسلامي - ص 24 .
( 4 ) الشيخ السراج الطوسي - اللمع في التصوف - ص 206 .
( 5 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - طبقات الصوفية - ص 380 .