رجال الحيرة
الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه
يقول : « رجال الحيرة : هم الذين نظروا في هذه الدلائل ، واستقصوها غاية الاستقصاء ، إلى أن أدّاهم ذلك النظر إلى العجز والحيرة فيه ، من نبي أو صديق ،
قال صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : ( اللهم زدني فيك تحيراً ) « 1 » ، فإنه كلما زاده الحق علماً به ، زاده ذلك العلم حيرة ، ولا سيما أهل الكشف لاختلاف الصور عليهم عند الشهود ، فهم أعظم حيرة من أصحاب النظر في الأدلة ، بما لا يتقارب » « 2 » .
مقام الحيرة
الشيخ عبيد اللَّه الحيدري
مقام الحيرة : هو مرتبة عين اليقين قبل الوصول إلى حق اليقين « 3 »
الشيخ علي البندنيجي
يقول : « مقام الحيرة من فرط الحب : هو مقام يشهد السالك هوية الحق من الحجر والشجر والبشر ، وهو مقام ذي خطر يخشى على صاحبه من التزندق إذا ما كان له مرشد كامل » « 4 » .
وادي الحيرة
الشيخ فريد الدين العطار
يقول : « وادي الحيرة : هو مقام يتنازع السالك أحوال مختلفة ، فلا يدري ما يصنع ، لا يستطيع أن يهب قلبه لهذا الجلال الذي لا قِبَلَ له به ولا أن يمسكه عنه ، بل يذهل عن نفسه ولا
هامش
( 1 ) أورده الغزالي في مدخل السلوك بلفظ ( اللهم زدني فيك تحيراً ( ص 77 ، وذكره الشيخ ابن عربي في فتوحاته المكية .
( 2 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - سفر 4 فقرة 289 .
( 3 ) الشيخ عبيد اللَّه الحيدري - مخطوطة ربدة الرسائل الفاروقية - ص 84 ) بتصرف ) .
( 4 ) الشيخ علي البندنيجي - مخطوطة شرح العينية - ص 64 .