يستطيع أن يقفو المرشد ولا أن يسير وحده ، يضيق بالناس وبنفسه ولا يسعه شيء ، لا هو مسلم ولا هو كافر ، فإن دين الحيرة لا حدود له ، ليس له مبدأ ولا منتهى ، ولا يعرف الحب ولا البغض ، وليس له روح ولا جسم ، ولا هو خير ولا شرير ، ولا تقي ولا فاسق ، ولا معتقد ولا شاك ، ولا عظيم ولا حقير ، لا هو شيء ولا هو لا شيء ، ولا جزء ولا كل » « 1 » .
الحيرة الأخيرة
الشيخ أبو بكر الكلاباذي
يقول : « الحيرة الأخيرة : أن يتحير في متاهات التوحيد ، فيضل فهمه ويخنس عقله في عظم قدرة اللَّه تعالى وهيبته وجلاله » « 2 » .
[ مسألة ] : في الحيرة في اللَّه
يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني :
« الحيرة في اللَّه : هي من كمال المعرفة به . . . وذلك لأن المرتبة الإلهية تنفي بذاتها التقييد عنها ، والقوابل تنفي الإطلاق عنها ، ولا تشهد إلا صورتها في التقييد ، فهذا هو سبب شدة الحيرة في الوجود ولا أحد أشد حيرة في اللَّه تعالى من العلماء به » « 3 » .
الحيرة المقبولة
الشيخ قاسم الخاني الحلبي
يقول : « الحيرة المقبولة : هي التي تتكثر وتتنوع فيها التجليات الأسمائية
والصفاتية » « 4 »
هامش
( 1 ) الدكتور عبد الوهاب عزام - التصوف وفريد الدين العطار - ص 104 .
( 2 ) الشيخ أبو بكر الكلاباذي - التعرف لمذهب أهل التصوف - ص 137 .
( 3 ) الشيخ عبد الوهاب الشعراني - مخطوطة الموازين الذرية المبينة لعقائد الفرق العلية - ص 104 .
( 4 ) الشيخ قاسم الخاني الحلبي - مخطوطة السير والسلوك إلى ملك الملوك - ص 32 .