[ مسألة - 2 ] : في تقدم الاسم أحمد على الاسم محمد وسبب ذلك
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« إن تقدم الاسم أحمد على الاسم محمد : من حيث أنه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم كان إذ ذاك في عالم الأرواح متميزاً عن الأحد بميم الإمكان ، فدل قلة حروف اسمه على تجرده التام الذي يقتضيه موطن عالم الأرواح ، ثم أنه لما تشرف بالظهور في عالم العين الخارج ، وخلع اللَّه عليه من الحكمة خلعة أخرى زائدة على الخلع التي قبلها ضوعف حروف اسمه الشريف ، فقيل : محمد على ما يقتضيه موطن العين ونشأة الوجود الخارجي » « 1 » .
[ مسألة - 3 ] : في اندراج مراتب الوجود في طي الاسم ( أحمد )
يقول الشيخ محمد بهاء الدين البيطار :
« إن اسمه أحمد متضمن لاسم اللَّه أحد ، وللميم التي هي دائرة مراتب الوجود ، وهي أربعون مرتبة ، كما أن عدد الميم بحساب الجمل أربعون . . . فأشار صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : أن أحديته العظمى تندرج بها جميع مراتب الوجود » « 2 » .
[ مسألة - 4 ] : في أنه لم يتسم بأحمد منذ خلق الدنيا
يقول الشيخ جلال الدين السيوطي :
« لم يُسَمَّ أحدٌ بأحمد قبل النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم منذ خلق اللَّه الدنيا ، ولا تسمى به أحد في حياته صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم » « 3 » .
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : ( اسْمُهُ أَحْمَدُ )
« 4 » .
يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي :
« أحمد الحامدين له حمداً ، وأحمد المطيعين له طاعةً ، وأحمد العارفين به معرفةً ، وأحمد المشتاقين إليه شوقاً على نسق قوله أحمد » « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 9 ص 499 .
( 2 ) الشيخ محمد بهاء الدين البيطار - النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية - ص 56 .
( 3 ) الشيخ جلال الدين السيوطي - الرياض الأنيقة في شرح أسماء خير الخليقة صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ص 58 .
( 4 ) الصف : 6 .
( 5 ) بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي - ابن عطاء الادمي - النفري - ص 161 .