تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :

« قيل : معنى الحمد لله ، أي : أنت المحمود بجميع صفاتك وأفعالك . وقيل : الحمد لله ، أي : لا حامد لله إلا اللَّه . . . وقيل : الحمد لله : الثناء لله . فثناء المؤمنين في قراءة فاتحة الكتاب ، وثناء المريدين بالذكر في الخلوات ، وثناء العارفين في الشوق إليه والأنس به . . . وقيل : الحمد لله رب العالمين ، عن العالمين ، قبل العالمين ، بعجز العالمين عن أداء حمد رب العالمين » « 1 » . ويقول : « قيل : حمد نفسه بنفسه حين علم عجز الخلق عن بلوغ حمده » « 2 » . ويقول : « قيل : الحمد لله رب العالمين ، أي : الحمد لله يكون على السراء والضراء ، والشكر لا يكون إلا على النعماء . . . وقيل : إن الحمد يكون لاستغراق الحامد في النعم ، والشكر للاستزادة » « 3 » .

ويقول الشيخ ابن عطاء الأدمي :

« الحمد لله رب العالمين معناه : الشكر لله ، إذ كان منه الامتنان على تعليمنا إياه حتى حمدناه . . . الحمد لله إقرار المؤمنين بوحدانيته . فالأول [ اللَّه ] إقرار بالألوهية ، والثاني [ رب ] إقرار بالربوبية ، والثالث [ العالمين ] إقرار بالتعظيم » « 4 » .

ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :

« أي إليه يرجع عواقب الثناء ، فهو المُثني والمُثنى عليه » « 5 » .

ويقول الشيخ عبد الكريم الجيلي :

« الحمد لله : أثنى اللَّه على نفسه بما يستحقه ، وثناؤه على نفسه عين ظهوره وتجليه فيما هو له . والألف واللام إن كانا للشمول الذي اعتبر بمعنى كل المحامد لله ، فهو المراد
هامش
( 1 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 29 - 31 . ( 2 ) المصدر نفسه - ص 319 . ( 3 ) المصدر نفسه - ص 31 - 32 . ( 4 ) بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي - ابن عطاء الادمي - النفري - ص 35 . ( 5 ) الشيخ ابن عربي - فصوص الحكم - ص 69 .