ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :
« قيل : معنى الحمد لله ، أي : أنت المحمود بجميع صفاتك وأفعالك .
وقيل : الحمد لله ، أي : لا حامد لله إلا اللَّه . . .
وقيل : الحمد لله : الثناء لله . فثناء المؤمنين في قراءة فاتحة الكتاب ، وثناء المريدين بالذكر في الخلوات ، وثناء العارفين في الشوق إليه والأنس به . . .
وقيل : الحمد لله رب العالمين ، عن العالمين ، قبل العالمين ، بعجز العالمين عن أداء حمد رب العالمين » « 1 » .
ويقول : « قيل : حمد نفسه بنفسه حين علم عجز الخلق عن بلوغ حمده » « 2 » .
ويقول : « قيل : الحمد لله رب العالمين ، أي : الحمد لله يكون على السراء والضراء ، والشكر لا يكون إلا على النعماء . . .
وقيل : إن الحمد يكون لاستغراق الحامد في النعم ، والشكر للاستزادة » « 3 » .
ويقول الشيخ ابن عطاء الأدمي :
« الحمد لله رب العالمين معناه : الشكر لله ، إذ كان منه الامتنان على تعليمنا إياه حتى حمدناه . . . الحمد لله إقرار المؤمنين بوحدانيته . فالأول [ اللَّه ] إقرار بالألوهية ، والثاني
[ رب ] إقرار بالربوبية ، والثالث [ العالمين ] إقرار بالتعظيم » « 4 » .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :
« أي إليه يرجع عواقب الثناء ، فهو المُثني والمُثنى عليه » « 5 » .
ويقول الشيخ عبد الكريم الجيلي :
« الحمد لله : أثنى اللَّه على نفسه بما يستحقه ، وثناؤه على نفسه عين ظهوره وتجليه فيما هو له . والألف واللام إن كانا للشمول الذي اعتبر بمعنى كل المحامد لله ، فهو المراد
هامش
( 1 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 29 - 31 .
( 2 ) المصدر نفسه - ص 319 .
( 3 ) المصدر نفسه - ص 31 - 32 .
( 4 ) بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي - ابن عطاء الادمي - النفري - ص 35 .
( 5 ) الشيخ ابن عربي - فصوص الحكم - ص 69 .