تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وقيل : الحكمة : تحقيق الإطلاق والقيود في وحدة الوجود . وقيل : الحكمة : محبة العلوم واستكمال المعلوم . وقيل : الحكمة : صدق التجريد والقيام بحق التوحيد . وقيل : الحكمة : خِلَع ربانية تصلح بها الخلافة الإنسانية » « 1 » .

الشيخ أبو المواهب الشاذلي

يقول : « الحكمة : أما معناها عند الحكماء فقالوا : صناعة نظرية يستفيد منها الطالب تحصيل ما عليه الوجود مما ينبغي أن يكسبه بعلمه . وأما معناها عند أهل الظاهر : فيريدون بها معرفة الشريعة المطهرة المحكمة . وأما معناها عند أهل الباطن : فيريدون بها على الإطلاق معنى الحكمة المطلقة التي تعم حقيقتها كل شيء من واجب وممكن . . . فإذا حصل هذا الوصف لموصوف به : كان الحكيم المطلق ، وسموه : الرجل الكامل المكمل ، وارث الحكمة المحمدية » « 2 » .

الشيخ إسماعيل حقي البروسوي

يقول : « وقيل : الحكمة : هي النور الفارق بين الإلهام والوسواس ، ويتولد هذا النور في القلب من الفكر والعبرة ، وهما ميراث الحزن والجوع » « 3 » . ويقول : « الحكمة : عبارة عن معرفة أفضل الأشياء بأجل العلوم ، وأجل الأشياء : هو اللَّه تعالى . ولا يعرف كنه معرفته غيره ، فهو الحكيم المطلق ، لأنه يعلم أجل الأشياء بأجل العلوم » « 4 » .

الشيخ ولي الدين الدهلوي

يقول : « الحكمة : وهي شبكة جليلة يصطاد [ بها ] فنون العلم ، ويدرك بها حقائق الأشياء كما هي » « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ كمال الدين القاشاني - اصطلاحات الصوفية - ص 17 . ( 2 ) الشيخ أبو المواهب الشاذلي - قوانين حكم الإشراق - ص 9 . ( 3 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 7 ص 74 . ( 4 ) المصدر نفسه - ج 1 ص 235 . ( 5 ) الشيخ ولي اللَّه الدهلوي - التفهيمات الإلهية - ج 2 ص 22 .