ويقول : « الحكمة : عدل الوحي ، قال صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : ( أوتيت القرآن وما يعدله ) « 1 » : وهو الحكمة بدليل قوله تعالى : (
وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ
) « 2 » . فالحكمة موهبة للأولياء كما أن الوحي موهبة للأنبياء . . . إن الحكمة من المواهب لا من المكاسب ، لأنها من الأقوال لا من المقامات والمعقولات التي سمتها الحكماء حكمة ليست بحكمة ، فإنها من نتائج الفكر السليم من شوب آفة الوهم والخيال ، وذلك يكون للمؤمن والكافر ، وقلما يسلم من الشوائب ، ولهذا وقع الاختلاف في أدلتهم وعقائدهم » « 3 » .
الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه
يقول : « الحكمة : هي العلم الباطن » « 4 » .
ويقول : « الحكمة : هي علم بمعلوم خاص ، وهي صفة تحكم ، ويحكم بها ولا يحكم عليها » « 5 » .
الشيخ عبد الحق بن سبعين
يقول : « الحكمة : هي باب الحضرة الإلهية » « 6 » .
ويقول : « الحكمة : هي فعل ما ينبغي كما ينبغي ، ثم هي نور اللَّه الذي يطلع على الأفئدة ، ثم هي موافقة الأسرة في الذي رغب وأمر به ، بل هي فضيلة العلم ولاحق العمل » « 7 » .
[ تعقيب ] : في حقيقة الحكمة وغايتها عند ابن سبعين
يقول الدكتور أبو الوفا الغنيمي التفتازاني :
هامش
( 1 ) ورد بصيغة أخرى في مسند أحمد ج : 4 ص : 130 ، انظر فهرس الأحاديث .
( 2 ) البقرة : 129 .
( 3 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 7 ص 74 .
( 4 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - سفر 4 فقرة 361 .
( 5 ) المصدر نفسه - ج 2 ص 269 .
( 6 ) د . عبد الرحمن بدوي - رسائل ابن سبعين - ص 257 .
( 7 ) المصدر نفسه - ص 299 .