[ مسألة - 16 ] : في آفة الشوق إلى ما في الجنة
يقول الشيخ محمد بن زياد العليماني :
« آفة الشوق إلى ما في الجنة : هي التعلق بحظ الدنيا » « 1 » .
[ مقارنة ] : في الفرق بين جنة المكاسب وجنة المجازاة
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدّس اللَّه سرّه :
« الفرق بين جنة المكاسب وجنة المجازاة : أن جنة المجازاة بقدر الأعمال فلها مقابلة ، وجنة المكاسب ربح محض ، لأنها نتائج العقائد والظنون الحسنة بالله تعالى ، ليس فيها شيء على طريق المجازاة بالأعمال البدنية » « 2 » .
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : ( وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ )
« 3 » .
يقول الإمام القشيري :
« لفظة التثنية هنا على العادة في قولهم : خليلي ونحوه .
وقيل : بل جنتان على الحقيقة . معجلة في الدنيا من حلاوة الطاعة وروح الوقت ، ومؤجلة في الآخرة وهي جنة الثواب » « 4 » .
ويقول : « قيل : جنة معجلة وهي حلاوة الطاعات ، ولذة المناجاة والأنس بفنون المكاشفات ، وجنة مؤجلة وهي فنون المثوبات ، وعلو الدرجات » « 5 » .
ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« قوله جنتان : أي جنة الفناء في نعمة المشهود ، وجنة البقاء بالمشهود » « 6 » .
ويقول الشيخ ابن عطاء اللَّه السكندري :
« جنة في الوقت ، وهي جنة المعرفة ، وجنة في العقبى وهي جنة الآخرة » « 7 »
هامش
( 1 ) الشيخ محمد بن زياد العليماني - مخطوطة نهج الخواص إلى جناب الخاص - ص 56 .
( 2 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل - ج 2 ص 34 .
( 3 ) الرحمن : 46 .
( 4 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 6 ص 79 .
( 5 ) الإمام القشيري - التحبير في التذكير - ص 24 .
( 6 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 9 ص 306 .
( 7 ) الشيخ ابن عطاء اللَّه السكندري - مفتاح الفلاح ومصباح الأرواح - ص 87 .