[ مسألة - 10 ] : في نعيم الجنة
يقول الشيخ أبو العباس المرسي :
« نعيم الجنة الكائن فيها تكون رقائقه معجلة للمتقين في هذه الدار ، فما كان لهم في الجنة حساً ، يكون لهم في هذه الدار معنى . . . قوله : (
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ
) « 1 » ، أي : في هذه الدار وفي تلك الدار ، في الدنيا في نعيم الشهود ، وفي الآخرة في نعيم الرؤية » « 2 »
[ مسألة - 11 ] : في الجنة والنار البرزخيتان
يقول الشيخ صفي الدين بن أبي المنصور :
« حيث ذكرت الجنة والنار فالمراد بها : جنة البرزخ وناره ، لا الجنة والنار المدخرين في علم اللَّه ، لأن هاتين إنما يدخلهما الناس بعد البعث والحساب والميزان والصراط . . . وفي هذه الجنة البرزخية كان أخذ العهد على الذرية المستخرجة من ظهر دم ، وفيها صرف ، وفيها منع ، وفيها أبيح له ما أبيح ، وحجر عليه ما حجر ، وجاز عليها . فما وقوعه فيما نهي عنه والخروج منها ووجود إبليس فيها وكل هذا ينافي الجنة الكبرى . . . فلما وقع من آدم ما وقع في هذه الجنة أخرج منها للدنيا لقربها منها في المرتبة والإيجاد » « 3 » .
[ مسألة - 12 ] : في أصناف أهل الجنة
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« قالوا : أهل الجنة أربعة أصناف :
الرسل ، والأنبياء ، ثم الأولياء وهم أتباع الرسل على بصيرة وبينة من ربهم ، ثم المؤمنون وهم المصدقون بهم ( عليهم السلام ) ، ثم العلماء بتوحيد اللَّه أنه لا إله إلا هو من حيث الأدلة العقلية : وهم المراد بأولي العلم في قوله تعالى : (
شَهِدَ اللَّهُ
) « 4 » ، وفيهم يقول
هامش
( 1 ) الانفطار : 13 .
( 2 ) الشيخ ابن عطاء اللَّه السكندري - لطائف المنن في مناقب أبي العباس المرسي ( بهامش لطائف المنن للشعراني ) - ج 1 ص 164 .
( 3 ) الشيخ عبد الوهاب الشعراني - مخطوطة الجواهر والدرر - ص 267 - 268 .
( 4 ) آل عمران : 18 .