تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

[ مسألة - 7 ] : في شهود الجنة في الحياة الدنيا

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :

« الجنة التي يصل إليها من هو مِن أهلها في الآخرة هي مشهودة اليوم لك من حيث محلها لا من حيث صورتها . فأنت فيها تتقلب على الحال التي أنت عليها ولا تعلم أنك فيها . فإن الصورة تحجبك التي تجلت لك فيها . فأهل الكشف الذين أدركوا ما غاب عنه الناس يرون ذلك المحل إن كان جنة روضة خضراء ، وإن كان جهنماً ، يرونها بحسب ما يكون فيه من نعوت زمهريرها وحرورها وما أعد اللَّه فيها ، وأكثر أهل الكشف في ابتداء الطريق يرون هذا ، وقد نبه الشرع على ذلك بقوله : ( بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ) « 1 » . فأهل الكشف يرونها روضة كما قال صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم » « 2 » .

[ مسألة - 8 ] : في جنة الجسد والروح

يقول الشيخ عبد اللَّه الخضري :

« لما كان المكلف مخلوقاً من جسد وروح ، وأنه اجتهد بهما في طاعة ربه ، اقتضت الحكمة الإلهية أن يجزيه بما يتنعم به ويستريح به كل واحد منهما . فجنة الجسد هي الجنة الموصوفة . وجنة الروح هي رضا الروح ، وهذا معنى رضاء اللَّه عنهم ، ومعنى رضوا عنه » « 3 » .

[ مسألة - 9 ] : في جنات المطيع

يقول الشيخ أحمد زروق :

« جنات المطيع ثلاث : جنة المعاملة بعظم المنة ، وجنة الفتوح بظهور الكرامة ، والجنة الحسية في الدار الآخرة » « 4 »
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد ج : 4 ص : 6 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 3 ص 13 . ( 3 ) الشيخ عبد اللَّه الخضري - مخطوطة شرح مكتوبات الشيخ عبد القادر الكيلاني - ص 70 . ( 4 ) الشيخ أحمد زروق - شرح الحكم العطائية - ص 297 .