تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وعالم كثيف ، وعام غيب وعالم شهادة . والنفس الناطقة المخاطبة المكلفة لها نعيم بما تحمله من العلوم والمعارف . . . ونعيم بما تحمله من اللذات والشهوات . . . وخلق ( تعالى ) الجنة المعنوية التي هي روح هذه الجنة المحسوسة من الفرح الإلهي ، من صفة الكمال والابتهاج والسرور ، فكانت الجنة المحسوسة كالجسم ، والجنة المعقولة كالروح . . . » « 1 » . أما جغرافية الجنات فيمكن تلخيصها بالشكل التالي : وهكذا كل اسم يرد من الأسماء الكثيرة التي يرددها ابن عربي ما هي إلا منازل لجنة والأعمالها ، ولذلك لا نجد ضرورة في التوسع بها ، فهي جغرافية ميتافيزيقية لا تمس مصطلحاتنا بشكل مباشر . ولكن لا يترك أبن عربي جناته في قمة كثرتها ، فها هو يعود بحسه الموحد إلى النظر إليها ، عين واحدة كثيرة الأحكام ، يقول : « . . . فكل جنة لا نشك أنها جنة مأوى وجنة عدن وجنة خلد وجنة نعيم وجنة فردوس ، وهي واحدة العين ، وهذه الأحكام لها . . . » « 2 » » « 3 »
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 1 ص 317 . ( 2 ) المصدر نفسه - ج 3 ص 241 . ( 3 ) د . سعاد الحكيم - المعجم الصوفي - ص 282 - 285 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 388 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني