وترفض ( القيامة ) الحقيقية و ( الآخرة ) بمنزليها الحقيقيين : الجنة والنار ؟
نحن نميل إلى الاتفاق معه بأن الآخرة بمنزليها ليست مرحلة أخيرة ونهائية في عودة
( الظهور ) إلى ( البطون ) بل هي مرحلية .
فكما أن الذات في ظهورها تنزلت عوالم حتى تجلت في الصورة المحسوسة ، كذلك في عودتها إلى البطون تقطع عوالم حقيقية ، لها الوجود نفسه الذي قطعتها في تنزلها وتجلها وظهورها .
ولذلك لا نجد ضرورة في تأويل كل ما يقوله ابن عربي في الجنة والجنات والقيامة والحشر الجسدي لما في ذلك من تأويل مئات الصفحات دون جدوى ، بل الأولى أن نثبت مع ابن عربي جنة محسوسة وجنة معنوية . . . » « 1 » . . « 2 » .
[ مسألة - 1 ] : في درجات الجنة
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدّس اللَّه سرّه :
« الجنة مائة درجة ، وإنما وصف منها ثلاث درجات : الذهب والفضة والنور ، ثم من وراء ذلك غير معقول ولا تحمله العقول » « 3 » .
[ مسألة - 2 ] : في مراتب الجنان
يقول الشيخ كمال الدين القاشاني :
« للجنان مراتب بعضها معنوية وبعضها صورية ولكل منها درجات على حسب المعارف والعلوم والمكاسب والأعمال .
فالمعنوية : جنة الذات وجنة الصفات ، وتفاضل درجاتها بحسب تفاضل المعارف والترقي في الملكوت والجبروت .
والصورية : جنة الأفعال ، وتفاوت درجاتها بحسب تفاوت الأعمال ، والتدرج في مراتب عالم الملك من السماوات العلى والجنات المحتوية على جميع المنى » « 4 »
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 1 ص 318 .
( 2 ) د . سعاد الحكيم - المعجم الصوفي - هوامش ص 285 - 286 .
( 3 ) الشيخ عبد القادر الكيلاني - الغنية لطالبي طريق الحق - ج 1 ص 236 .
( 4 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 2 ص 126 .