تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

إضافات وإيضاحات

[ مسألة - 1 ] : في أقسام تجلي الذات

يقول الشيخ أحمد بن عجيبة :

« تجلي الذات على قسمين : قسم يكون بوسائط كثيفة ، ظاهرها ظلمة وباطنها نور ، ظاهرها حكمة وباطنها قدرة ، ظاهرها حس وباطنها معنى ، وهو تجلي هذه الدار . وقسم يكون بوسائط لطيفة نورانية ، ظاهرها نور وباطنها نور ، ظاهرها قدرة وباطنها حكمة ، ظاهرها معنى وباطنها الحس ، وهو تجلي دار الآخرة » « 1 » .

ويقول الشيخ سعيد النورسي :

« اعلم أن للذات الأحدية في عالم صفاته الأزلية تجليين جلالي وجمالي . فبتجليهما في عالم صفات الأفعال : يتظاهر اللطف ، والقهر ، والحسن ، والهيبة . ثم بالانعطاف في عالم الأفعال : يتولد التحلية ، والتخلية ، والتزيين ، والتنزيه . ثم بالانطباع في العالم الأخروي من عالم الآثار : يتجلى اللطف جنة ونوراً ، والقهر جهنم وناراً . ثم بالانعكاس في عالم الذكر : ينقسم الذكر إلى الحمد والتسبيح . ثم بتمثلهما في عالم الكلام : يتنوع الكلام إلى الأمر والنهي . ثم بالارتسام في عالم الإرشاد : يقسمانه إلى الترغيب والترهيب والتبشير والإنذار . ثم بتجليهما على الوجدان : يتولد الرجاء والخوف . . وهكذا » « 2 » .

[ مسألة - 2 ] : في مراتب التجلي الذاتي الدائمي

يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :

« اعلم أنهم [ المشايخ ] قرروا التجلي الذاتي الدائمي على ثلاث مراتب : المرتبة الأولى : كمال النبوة : وفيها يعملون مراقبة ذات وهي منشأ كمال النبوة .
هامش
( 1 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - إيقاظ الهمم في شرح الحكم - ج 1 ص 168 . ( 2 ) الشيخ سعيد النورسي - إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز - ص 90 .