بالحق من حيث ما هو دليل عليه ، وكونه سبباً عنه ، وأنه على صورته ونسبة الشبه به .
وأما صورة التجلي الذاتي في الحجابي : فهو علم تجلي الحق في صفات المخلوق ، من الفرح والتعجب . . . واليمين والقسم للمخلوق بالمخلوقين ، وبنفسه واتصافه بحجب النور والظلم وبحصر سبحاته المحرقة خلف تلك الحجب النورية والظلمية ، وقد حصرت لك مقام التجليات في أربع وليس ثم غيرها أصلًا » « 1 » .
[ مسألة - 4 ] : في مجالي الذات
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدّس اللَّه سرّه :
« الذات الصرف الساذج إذا نزلت عن سذاجتها وصرافتها ، كان لها ثلاثة مجال ملحقات بالصرافة والسذاجة :
المجلى الأول : الأحدية . . . والمجلى الثاني : الهوية . . . المجلى الثالث : الإنية » « 2 » .
[ مقارنة ] : في الفرق بين التجليات الذاتية والتجليات الصفاتية
يقول الشيخ أبو المواهب الشاذلي :
« تجلي ذات الحق تمحق الكائنات ، وتجلي صفاته توجب لها الثبات ، لذلك لم تطق رؤية الذات بالإبصار ، ولا يدرك كنهها بالعقول والأفكار . كيف وأنى لجائز حادث سقيم أن يثبت لوجوب الوجود القديم » « 3 » .
ويقول الشيخ عبد اللَّه الحيدري :
« التجليات إن كانت مع ملاحظة معان زائدة على الذات : تكون تجليات صفاتية .
وإن كانت مع ملاحظة معان غير زائدة على الذات : تكون تجليات ذاتية » « 4 »
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 667 .
( 2 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل - ج 1 ص 43 .
( 3 ) الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي - قوانين حكم الإشراق - ص 11 .
( 4 ) الشيخ عبيد اللَّه الحيدري - مخطوطة زبدة الرسائل الفاروقية - ص 194 .