فالعلماء بالله بشهودهم الحق في كل صورة في حال شهود دائم ، لأنه ما ثمة إلا صور محيطة بهم ، فالحق دائم التجلي بالنسبة إليهم ، على حين أن هذه الصور نفسها حجاب بالنسبة لغير العلماء بالله » « 1 » .
التجلي الذاتي
الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه
يقول : « التجلي الذاتي : هو البارق لعدم ثبوته » « 2 » .
الشريف الجرجاني
يقول : « التجلي الذاتي : هو ما يكون مبدؤه الذات من غير اعتبار صفة من الصفات معها ، وإن كان لا يحصل ذلك إلا بواسطة الأسماء والصفات ، إذ لا يتجلى الحق من حيث ذاته على الموجودات إلا من وراء حجاب من الحجب الأسمائية » « 3 » .
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدّس اللَّه سرّه
التجلي الذاتي : هو ظهور الذات في الصفات ، وفي آثارها ، وفي كل شيء بما ظهر في الذات بحكم الواحدية هو عين الآخر ، ولكن باعتبار التجلي الواحدي لا باعتبار إعطاء كل ذي حق حقه « 4 » .
ويقول : « التجلي الذاتي : هو الجامع لأنواع التجليات ، لا يمنعه كونه في هذا التجلي أن يتجلى بتجل آخر ، لكن حكم التجليات الأُخر تحته ، كحكم الأنجم تحت الشمس موجودة معدومة . . . في ظهور سلطان هذا التجلي الذاتي المستأثر الذي استحقه لنفسه من حيث علمه به ، وبواقي التجليات استحقها لنفسه من حيث علم غيره به » « 5 »
هامش
( 1 ) د . سعاد الحكيم - المعجم الصوفي - ص 263 .
( 2 ) الشيخ ابن عربي - ذخائر الأعلاق - ص 27 .
( 3 ) الشريف الجرجاني - التعريفات - ص 53 .
( 4 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل - ج 1 ص 27 ) بتصرف ) .
( 5 ) المصدر نفسه - ج 1 ص 31 .