تجلي الإرادية
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدّس اللَّه سرّه
تجلي الإرادية : هو تجلي اللَّه تعالى بصفة الإرادة على العبد فتكون المخلوقات حسب إرادته : وذلك أنه لما تجلى اللَّه عليه بصفة المتكلم ، أراد بأحدية ذلك المتكلم ما هو عليه من المخلوقات ، فكانت الأشياء بإرادته . وكثير من الواصلين إلى هذا التجلي من رجع القهقري فأنكر من الحق ما يرى ، وذلك أنه لما أشهده الحق أن الأشياء كائنة عن إرادته شهودا عينياً في عالم الغيب الإلهي ، فطلب العبد ذلك من نفسه في عالم شهادته ، فلم يكن له ذلك ، لأن ذلك من خصائص الذاتيين ، فأنكر ذلك المشهد العيني ورجع القهقري ، فانكسرت زجاجة قلبه ، فأنكر الحق بعد شهوده وفقده بعد وجوده « 1 » .
تجلي الاستواء
الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه
تجلي الاستواء : هو التجلي الذي يستوي فيه رب العزة على عرش اللطائف الإنسانية ، وهو القلب فيحكم فيه بحكم المالك في ملكه ، ويتصرف فيه تصرف المالك في ملكه « 2 » .
تجلي الإشارة من عين الجمع والوجود
الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه
تجلي الإشارة من عين الجمع والوجود : هو التجلي الذي يحضر فيه للعبد حقيقة
محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ويشاهده في حضرة المحادثة مع اللَّه تعالى « 3 »
هامش
( 1 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل - ج 1 ص 40 ) بتصرف ) .
( 2 ) الشيخ ابن عربي - مخطوطة رسالة التجليات - ورقة 60 ب ( بتصرف ) .
( 3 ) المصدر نفسه - ورقة 57 ب ( بتصرف ) .