تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

[ مسألة - 3 ] : في بركة مجالسة الصديقين والعارفين

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :

« من جالس الصديقين والعارفين في مجالسهم المطهرة وأنديتهم المقدسة ، فإنه شريك لهم في كل خير ينالونه ، وقد قال صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : ( هم القوم الذين لا يشقى جليسهم ) « 1 » . فالمرء مع من جالس ، لأن المجالسة والاستماع ينتجان عن المحبة » « 2 » .

[ مسألة - 4 ] : في أنواع المجالسين

يقول الشيخ أبو الليث السمرقندي :

« من جلس مع ثمانية زاده اللَّه ثمانية : فمن جلس مع الأغنياء زاده اللَّه حب الدنيا . ومن جلس مع الفقراء زاده القنع . ومن جلس مع الصبيان زاده اللَّه الحصر . ومن جلس مع النساء زاده الحب والشهوة . ومن جلس مع السلطان زاده الكبر وقسوة القلب . ومن جلس مع الفاسق زاده اللَّه التسويف في التوبة والجراءة على الذنب . ومن جلس مع العلماء زاده اللَّه العلم والعمل به . ومن جلس مع الصالحين زاده اللَّه الرغبة في الطاعات » « 3 » .

[ مسألة - 5 ] : في أوصاف مجالسة الأكابر

يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي :

« مجالسة الأكابر أربعة أوصاف : بالتخلي عن أضدادهم ، والميل والمحبة والتخصيص لهم . الثاني : إلقاء السلم بين أيديهم ، وترك ما تهوى لما يهوى .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج : 5 ص : 2353 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم - ص 75 . ( 3 ) الشيخ محمد بن حسن السمنودي - مخطوطة تحفة السالكين ودلالة السائرين لمنهج المقربين - ورقة 16 ب .