[ مسألة - 3 ] : في بركة مجالسة الصديقين والعارفين
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :
« من جالس الصديقين والعارفين في مجالسهم المطهرة وأنديتهم المقدسة ، فإنه شريك لهم في كل خير ينالونه ، وقد قال صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : ( هم القوم الذين لا يشقى جليسهم ) « 1 » . فالمرء مع من جالس ، لأن المجالسة والاستماع ينتجان عن المحبة » « 2 » .
[ مسألة - 4 ] : في أنواع المجالسين
يقول الشيخ أبو الليث السمرقندي :
« من جلس مع ثمانية زاده اللَّه ثمانية :
فمن جلس مع الأغنياء زاده اللَّه حب الدنيا .
ومن جلس مع الفقراء زاده القنع .
ومن جلس مع الصبيان زاده اللَّه الحصر .
ومن جلس مع النساء زاده الحب والشهوة .
ومن جلس مع السلطان زاده الكبر وقسوة القلب .
ومن جلس مع الفاسق زاده اللَّه التسويف في التوبة والجراءة على الذنب .
ومن جلس مع العلماء زاده اللَّه العلم والعمل به .
ومن جلس مع الصالحين زاده اللَّه الرغبة في الطاعات » « 3 » .
[ مسألة - 5 ] : في أوصاف مجالسة الأكابر
يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي :
« مجالسة الأكابر أربعة أوصاف :
بالتخلي عن أضدادهم ، والميل والمحبة والتخصيص لهم .
الثاني : إلقاء السلم بين أيديهم ، وترك ما تهوى لما يهوى .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج : 5 ص : 2353 .
( 2 ) الشيخ ابن عربي - مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم - ص 75 .
( 3 ) الشيخ محمد بن حسن السمنودي - مخطوطة تحفة السالكين ودلالة السائرين لمنهج المقربين - ورقة 16 ب .