تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

أهل المجالسة

الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه

يقول : « أهل المجالسة : هم الذين يجالسون اللَّه في ضمائرهم وسرائرهم بفضائل القلوب وقربات العقول . وهم أهل الحول والحال ، الذين يشاهدون اللَّه ، ويسمعون كلامه وحديثه وقيله ، فيعقدون له عقوداً ، وينصبون له مجالس ، فتكون حركاتهم وسكناتهم به وله وعليه . فهم الغالبون البالغون الآخرون الأولون ، الذين ينصحون لله ولرسوله صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم وصاروا محسنين بذلك ، ما للشيطان وما لأنفسهم عليهم من سبيل ، قال اللَّه تعالى : (
لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
) « 1 » ، وهم الذين خلصوا إيمانهم من الغش والنفاق . . . وأهل المجالسة [ هم ] أهل الخلوة » « 2 » .

إضافات وإيضاحات

[ مسألة - 1 ] : في آداب المجالسة

يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدّس اللَّه سرّه :

« جالسوا العلماء : بحسن الأدب ، وترك الاعتراض عليهم ، وطلب الفائدة منهم ، لينالكم من علومهم وتعود عليكم بركاتهم وتشملكم فوائدها . وجالسوا العارفين : بالصمت . وجالسوا الزاهدين : بالرغبة فيهم » « 3 » .

ويقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي :

« إذا جالست العلماء : فجالسهم بالعلوم المنقولة والروايات الصحيحة ، أما أن تفيدهم أو تستفيد منهم وذلك غاية الربح منهم .
هامش
( 1 ) التوبة : 91 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة - ورقة 62 . ( 3 ) الشيخ عبد القادر الكيلاني - الفتح الرباني والفيض الرحماني - ص 228 - 229 .