تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
يذكره ، فلم يزل رسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم جليس الحق دائماً » « 1 » . إذاً الذاكر هو جليس الحق ، وحيث أن التنزيل العزيز أكد أن الحق يذكر من يذكره (
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
) « 2 » أصبح الحق كذلك جليس الذاكر ، يقول ابن عربي : « ما بأيدينا من الحق إلا الذكر ، ولذلك قال : أنا جليس من ذكرني » « 3 » » « 4 » .

[ مسألة ] : في أنواع مجالس الحق

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :

« مجالس الحق على نوعين : النوع الواحد : لا يتمكن فيه إلا الخلوة به تعالى فهذا لا تقع فيه الإشارة وذلك إذا جالسته من حيث هو له على علمه به . والنوع الثاني : ما تمكن فيه المشاركة في المجلس ، وهو إذا تجلى للعبد في صورة أمكن أن تحضر في تلك المجالسة جماعة قلوا أو كثروا . . ففي هذا المجلس تكون الإشارة » « 5 » .

مجالس الجمع

في اللغة

« مَجْلِس : مكان الجلوس » « 6 » .

في القرآن الكريم

وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم مرة واحدة في قوله تعالى : (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ
) « 7 »
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 4 ص 184 . ( 2 ) البقرة : 152 . ( 3 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 4 ص 441 . ( 4 ) د . سعاد الحكيم - المعجم الصوفي - ص 256 - 257 . ( 5 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 498 . ( 6 ) المعجم العربي الأساسي - ص 256 . ( 7 ) المجادلة : 11 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 247 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني