يذكره ، فلم يزل رسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم جليس الحق دائماً » « 1 » .
إذاً الذاكر هو جليس الحق ، وحيث أن التنزيل العزيز أكد أن الحق يذكر من يذكره (
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
) « 2 » أصبح الحق كذلك جليس الذاكر ، يقول ابن عربي :
« ما بأيدينا من الحق إلا الذكر ، ولذلك قال : أنا جليس من ذكرني » « 3 » » « 4 » .
[ مسألة ] : في أنواع مجالس الحق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :
« مجالس الحق على نوعين :
النوع الواحد : لا يتمكن فيه إلا الخلوة به تعالى فهذا لا تقع فيه الإشارة وذلك إذا جالسته من حيث هو له على علمه به .
والنوع الثاني : ما تمكن فيه المشاركة في المجلس ، وهو إذا تجلى للعبد في صورة أمكن أن تحضر في تلك المجالسة جماعة قلوا أو كثروا . . ففي هذا المجلس تكون الإشارة » « 5 » .
مجالس الجمع
في اللغة
« مَجْلِس : مكان الجلوس » « 6 » .
في القرآن الكريم
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم مرة واحدة في قوله تعالى :
(
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ
) « 7 »
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 4 ص 184 .
( 2 ) البقرة : 152 .
( 3 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 4 ص 441 .
( 4 ) د . سعاد الحكيم - المعجم الصوفي - ص 256 - 257 .
( 5 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 498 .
( 6 ) المعجم العربي الأساسي - ص 256 .
( 7 ) المجادلة : 11 .