الشيخ أبو طالب المكي
يقول : « قال بعضهم : التجريد : أن ينسلخ المريد من جميع ما يريد غير ما يريد المراد من المريد ، كما تنسلخ الحية من جلدها » « 1 » .
الإمام القشيري
التجريد : هو تجرد للقلوب من شواهد الألوهية إذا صفا من كدورة البشرية « 2 » .
الشيخ عبد اللَّه الهروي
يقول : « التجريد : انخلاع عن شهود الشواهد » « 3 » .
الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدّس اللَّه سرّه
يقول : « التجريد : هو تجريد السر عن التدثر بثياب السكون عن طلب المحبوب ، وتغربه عن التزمل بلباس الطمأنينة على مفارقة الحدود ، والرجوع من الخلق إلى الحق
متلبياً » « 4 » .
الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني قدّس اللَّه سرّه
يقول : « التجريد : هو ما تجرد للقلوب من شواهد الإلهية ، أو إصفاء من كدورة
البشرية . فمقام التجريد أن تسقط عنك رؤيتك فلا يبقى لك معه نظر ولا رؤية ، تكون مجرداً من الكونين ومن نفسك وأوصافك ، وأن يكون سرك خالياً عن كل شيء فتتجرد للرب حيث عظمته فحينئذٍ تنظر إلى ما هناك من الكرامات . فإذا نظر علم ، وإذا علم عمل وإذا عمل انتفع . رفعت له الحجب فينظر ببصر قلبه إلى ما ذكر له من خفي الغيوب ، فانقطع عن كل ما دونه واشتغل به عن من سواه ، فاعلم أن التجريد انخلاع عن شهود الشواهد » « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ أبو طالب المكي - علم القلوب - ص 117 .
( 2 ) د . قاسم السامرائي - أربع رسائل في التصوف لأبي القاسم القشيري - ص 49 ) بتصرف ) .
( 3 ) الشيخ عبد اللَّه الهروي - منازل السائرين - ص 132 - 133 .
( 4 ) الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي - مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار - ص 269 .
( 5 ) الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني - مخطوطة جواهر الأسرار ولطائف الأنوار - ص 79 - 80 .