مادة ( ج ر د )
التجرد - التجريد
في اللغة
« تجرد من ميوله أو عواطفه أو مصالحه : أي حرر نفسه منها ولم يخضع لتأثيرها » « 1 » .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ أبو العباس الزوزني
يقول : « التجريد : هو فعل المتجرد ، تجرد له عند العبودية بنور الصمدانية الذي هداه إلى سواء الطريق بالتوفيق » « 2 » .
الشيخ السراج الطوسي
يقول : « التجريد : ما تجرد للقلوب من شواهد الألوهية إذا صفا من كدورة البشرية .
وقال بعض الشيوخ وقد سئل عن التجريد فقال : إفراد الحق من كل ما يجري ، وإسقاط العبد في كل ما يبدي .
والتجريد والتفريد والتوحيد ألفاظ مختلفة لمعان متفقة ، وتفصيلها على مقدار حقائق الواجدين وإشاراتهم » « 3 » .
الشيخ أبو بكر الكلاباذي
يقول : « التجريد : أن يتجرد بظاهره عن الأعراض ، وبباطنه عن الأعواض : وهو ألا يأخذ من عرض الدنيا شيئاً ، ولا يطلب على ما ترك منها عوضاً من عاجل ولا آجل ، بل يفعل ذلك لوجوب حق اللَّه تعالى لا لعلة غيره ، ولا لسبب سواه ، وتجرد بسره عن ملاحظة المقامات التي يخلها ، والأحوال التي ينازلها ، بمعنى السكون إليها والاعتناق لهما . . .
وقيل : التجريد أن لا يملِك » « 4 »
هامش
( 1 ) المعجم العربي الأساسي - ص 239 .
( 2 ) الشيخ أبو طالب المكي - علم القلوب - ص 115 .
( 3 ) الشيخ السراج الطوسي - اللمع في التصوف - ص 348 - 349 .
( 4 ) الشيخ أبو بكر الكلاباذي - التعرف لمذهب أهل التصوف - ص 111 .