الذي لم يدخل عالم التكوين الذي هو أول كل شيء وآخر كل شيء ومحيطاً بكل شيء : جبروتاً ، فإن ضم الفرع إلى أصله والكثيف إلى اللطيف سمي الجميع : جبروتاً » « 1 » .
الشيخ محمود أبو الشامات اليشرطي
يقول : « الجبروت : هو حضرة الأسرار ، التي هي مظهر الذات المنزه عن جميع الحادثات » « 2 » .
الشيخ محمد بن الهاشمي التلمساني
يقول : « الجبروت : هو حضرة الغيب الممدة لكل شيء ، الغنية عن كل ما سواها ، التي ينطوي فيها الأسماء والصفات فضلا عن المخلوقات » « 3 » .
الدكتور حسن الشرقاوي
يقول : « الجبروت [ عند الصوفية ] : هو القهر والغلبة والجبر والعظمة ، وعالم الجبروت هو العالم المسيطر على النفوس الخيرة . . . ففي هذا العالم عقول نورانية ، ونفوس ملائكية طاهرة ، تسيطر عليه وتقف على بابه ، وتمنع زحف الصاعدين إلى عالم الملكوت ، فهو بمثابة حجاب بين عالم الأجساد وعالم الملكوت ، لأن فيه قهر وجبر للنفوس التي تود الاتصال بعالم الغيب ، أو عالم الملكوت » « 4 » .
الباحث محمد غازي عرابي
يقول : « الجبروت : هو مقام العزة ، فهو للحضرة الإلهية التي هي عين الحياة . فلا خروج بل ولا وجود لأحد في هذه العين التي منها صدر كل شيء حي » « 5 » .
[ إضافة ] :
وأضاف الباحث قائلًا : « إن قلت شمساً فهو نارها ، وإن قلت بحراً فهو ماؤه ، الذي يمد الموجود بالوجود .
هامش
( 1 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - إيقاظ الهمم في شرح الحكم - ج 2 ص 227 .
( 2 ) الشيخ محمود أبو الشامات اليشرطي - الإلهامات الإلهية على الوظيفة الشاذلية اليشرطية - ص 17 .
( 3 ) الشيخ محمد بن الهاشمي التلمساني - شرح شطرنج العارفين - ص 43 .
( 4 ) د . حسن الشرقاوي - معجم ألفاظ الصوفية - ص 105 .
( 5 ) محمد غازي عرابي - النصوص في مصطلحات التصوف - ص 76 .