تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس اللَّه سره

أصحاب البقاء : هم المحترقة أجسادهم من قلة الطعام والشراب ، ونفوسهم محترقة عن الشهوات ، وقلوبهم محترقة عن الخطرات ، وأرواحهم محترقة عن اللحظات ، وهم المحترقون بنور اللقاء « 1 » .

الشيخ عبد اللَّه الخضري

يقول : « أهل البقاء . . . هم الذين أحياهم اللَّه بالوجود الموهوب الحقاني بعد فناءهم ، فلا يذوقون الموت في القيامة كرة أخرى ، لكون حياتهم وفنائهم عن أنفسهم من قبل » « 2 »

[ مسألة - 1 ] : في علامة أهل البقاء

يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس اللَّه سره :

« علامة أهل البقاء : أن لا يصحبهم في وصفهم به شيء فانٍ ، لأنهما ضدان » « 3 » .

[ مسألة - 2 ] : في صفات صاحب البقاء

يقول الشيخ محمد بهاء الدين البيطار :

« صاحب البقاء بسفينة تجليات الأسماء والصفات ، سالك مسالك التحقيق ، ولا يخفى أن استمداد الكمال بالبقاء بعد الفناء والاضمحلال إنما هو من الحضرة الجامعة لجبال موج بحار أحدية الذات الساطعة ، وهذه الحضرة عائدة إليه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم » « 4 » .

[ مقارنة ] : في الفرق بين صاحب البقاء وصاحب الفناء

يقول الشيخ ابن عطاء السكندري :

« صاحب الفناء له التلقي من اللَّه ، وصاحب البقاء له الإلقاء عنه . وصاحب البقاء يتوب من اللَّه ، وصاحب الفناء ينوب اللَّه عنه . وصاحب الفناء قد طمست دائرة حسه وانفتحت حضرة قدسه ، وصاحب البقاء باق بربه في حضرة قدسه وحسه وصاحب الفناء مدعو إلى اللَّه ، وصاحب البقاء داع إلى اللَّه ، وهو محل الخلافة والنيابة
هامش
( 1 ) الشيخ عبد القادر الكيلاني - مخطوطة الرسالة الغوثية - ص 67 ( بتصرف ) . ( 2 ) الشيخ عبد اللَّه الخضري - شرح مكتوبات الشيخ عبد القادر الكيلاني - ص 92 - 93 . ( 3 ) الشيخ محمد بن يحيى التادفي - قلائد الجواهر - ص 72 . ( 4 ) الشيخ محمد بهاء الدين البيطار - النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية - ص 244 .