تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

[ مسألة - 15 ] : في آفة رعاية الباطن

يقول الشيخ محمد بن زياد العليماني

« آفة رعاية الباطن : هي القصد إلى الحق برؤية النفس » « 1 » .

[ مسألة - 16 ] : في آفة معاملة الباطن

الشيخ محمد بن زياد العليماني

« آفة معاملة الباطن : هي العجب » « 2 » .

[ مقارنة - 1 ] : الفرق بين الاسمين الظاهر والباطن

يقول الشيخ أحمد بن عجيبة :

« اسمه الظاهر باعتبار الحس في عالم الحكمة ، واسمه الباطن باعتبار المعنى في عالم القدرة . فالحكمة ظاهرة والقدرة باطنة . أو تقول : ظاهر باعتبار مظاهر الربوبية ، باطن باعتبار قوالب العبودية . أو تقول : ظاهر باعتبار التعريف ، باطن باعتبار التكييف ، فالذات واحدة والاعتبارات مختلفة وذلك كثير . فتحصل أن الحق سبحانه ظاهر في بطونه ، باطن في ظهوره . ما ظهر به هو الذي بطن فيه ، وما بطن به هو الذي ظهر فيه ، أي : ظهر فيه بحكمته ، هو الذي بطن فيه بقدرته ، وما بطن فيه بقدرته هو الذي ظهر فيه بحكمته » « 3 » .

[ مقارنة - 2 ] : الفرق بين باطن الباطل وباطن الحق

يقول الشيخ إبراهيم بن عبد الكريم الحلواني :

« خدمت الحلاج عشر سنين وكنت أقرب الناس إليه ومن كثرة ما سمعت الناس يقولون فيه : إنه زنديق توهمت في نفسي فاختبرته فقلت له يوماً : يا شيخ أريد أن أعلم شيء من علم مذهب الباطن ، فقال : باطن الباطل أم باطن الحق ؟ فبقيت متفكراً ، فقال : أما باطن الحق فظاهره الشريعة ، ومن تحقق في ظاهر الشريعة
هامش
( 1 ) الشيخ محمد بن زياد العليماني - مخطوطة نهج الخواص إلى جناب الخاص - ص 80 . ( 2 ) المصدر نفسه - ص 79 . ( 3 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - إيقاظ الهمم في شرح الحكم - ج 2 ص 206 - 207 .