تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

إضافات وإيضاحات

[ مسألة - 1 ] : في النهي عن الفصل بين أهل الظاهر وأهل الباطن

يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس اللَّه سره :

« لا تقولوا كما يقول بعض المتصوفة نحن أهل الباطن وهم أهل الظاهر . هذا الدين الجامع باطنه لب ظاهره ، وظاهره ظرف باطنه . لولا الظاهر لما بطن ، لولا الظاهر لما كان ولما صح . القلب لا يقوم بلا جسد ، بل لولا الجسد لفسد ، والقلب نور الجسد ، . هذا العلم الذي سماه بعضهم بعلم الباطن ، هو إصلاح القلب ، فالأول عمل بالأركان وتصديق بالجنان . . . وإذا عبدت اللَّه وتعففت وصمت . . . وأبطن قلبك الرياء والفساد ، فما الفائدة من عملك ؟ » « 1 » .

[ مسألة - 2 ] : في إخفاء أهل الباطن لأعمالهم

يقول الشيخ عبد السلام بن مشيش :

« الغالب على [ أعمال ] أهل الباطن ، خفاء أعمالهم . . . بين فكرة ونظرة ، وشهود وعبرة لا يزيدون على الفرائض إلا ما تيسر ، ثم يستغرقون في الفكرة والنظرة ، التي هي أفضل العبادات » « 2 » .

[ مقارنة ] : في الفرق بين منافسة أهل الظاهر وأهل الباطن

يقول الشيخ أرسلان الدمشقي :

« أهل الباطن مع اليقين ، وأهل الظاهر مع الإيمان » « 3 » .

ويقول الشيخ علي الجمل العمراني :

« أهل الظاهر يتنافسون في العلو أيهم يكون أعلى من الآخر ، وأهل الباطن يتنافسون في الحنو أيهم يكون أحن من الآخر » « 4 »
هامش
( 1 ) الشيخ أحمد الرفاعي - البرهان المؤيد ( ضمن المجموعة الصغرى للفوائد الكبرى ) - ص 61 - 62 . ( 2 ) الشيخ ابن عجيبة - شرح تصلية القطب ابن مشيش - ص 24 . ( 3 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - سفر 1 فقرة 525 . ( 4 ) الشيخ ابن عجيبة - إيقاظ الهمم في شرح الحكم - ج 2 ص 4 .