ينكشف له باطنها ، وباطنها المعرفة بالله .
وأما باطن الباطل : فباطنه أقبح من ظاهره ، وظاهره أشنع من باطنه ، فلا تشتغل به » « 1 » .
[ من أحوال الصوفية ] : حال من كان شغله بالباطن
يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي :
« من كان شغله بالباطن ، دهش وذهل وتحير وخرس لسانه ، فلا له عبارة تعبر عنه ، ولا له إشارة تشير إليه : كوشف على قدر طاقته وطبعه ، فذهل فيها ، إلا من تولاه ببره وقام عنه بنفسه » « 2 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ ابن عطاء اللَّه السكندري :
« أظهر كل شيء ، لأنه الباطن ، وطوى وجود كل شيء ، لأنه الظاهر » « 3 » .
[ فائدة ] :
يقول الشيخ الحارث بن أسد المحاسبي :
« من صحح باطنه بالمراقبة والإخلاص ، زين اللَّه ظاهره بالمجاهدة واتباع السنة » « 4 » .
أهل الباطن
الدكتور حسن محمد الشرقاوي
يقول : « أهل الباطن [ عند الصوفية ] : هم الذين يهتمون بالنفس وعلاجها ، فيركزون على الباطن ، ويبحثون عن خدع النفس وحظوظها » « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ الحسين بن منصور الحلاج - الطواسين - ص 82 .
( 2 ) بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي - ابن عطاء الأدمي - النفري - ص 157 .
( 3 ) د . بولس نويا - ابن عطاء اللَّه ونشأة الطريقة الشاذلية - ص 141 .
( 4 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - طبقات الصوفية - ص 60 .
( 5 ) د . حسن محمد الشرقاوي - الشريعة والحقيقة - ص 132 .