[ فائدة - 1 ] :
يقول الشيخ أحمد زروق :
« من وجد قبضاً أو بسطاً لا يعرف له سبب ، فلعدم اعتنائه بقلبه وإلا فهما لا يردان دون سبب » « 1 » .
[ فائدة - 2 ] : أسباب البسط وحق العبودية فيه
يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي :
« من كان في البسط فلا يخلو أما أن يعلم سبباً أو لا يعلمه ، فالأسباب ثلاثة :
السبب الأول : زيادة الطائع ، أو نوال من المطاع كالعلم والمعرفة .
السبب الثاني : زيادة في دنيا : بكسب ، أو كراهة ، أو هبة ، أو صلة .
السبب الثالث : بالمدح والثناء من الناس ، وإقبالهم عليك ، وطلب الدعاء منك ، وتقبيل يدك .
فإذا ورد عليك البسط من أحد هذه الأسباب فالعبودية تقتضي أن ترى النعمة والمنة من اللَّه تعالى عليك في الطاعة والتوفيق فيها وبتيسير أسبابها . واحذر أن ترى شيئاً من ذلك من نفسها أو حظها ، وأن يلازمك الخوف ، خوف السلب مما به أنعم عليك فتكون ممقوتاً ، هذا في جانب الطاعة والنوال من اللَّه تعالى .
وأما الزيادة من الدنيا ، فهي نعم أيضاً كالأولى ، وخَفْ مما بطن من آفاتها . . .
وأما مدح الناس لك . . . فالعبودية تقتضي شكر النعمة بما سرى عليك ، وخف من اللَّه أن يظهر ذرة مما بطن منك فيمقتك أقرب الناس إليك .
وأما البسط الذي لا تعرف له سبباً فحق العبودية ترك السؤال والإدلال » « 2 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ أبو الحسين النوري
« يقبضك بإياه ويبسطك لإياه » « 3 »
هامش
( 1 ) الشيخ أحمد زروق - قواعد التصوف - ص 135 .
( 2 ) أحمد بن محمد بن عباد - مخطوطة الموارد الجلية في أمور الشاذلية - ص 88 .
( 3 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 117 .