ويقال : يقبضك عنك ثم يبسطك به .
ويقال : القبض حقه والبسط حظك .
ويقال : القبض لمن تولى عن الحق والبسط لمن تجلى له الحق .
ويقال : يقبض إذا أشهدك فعلك ويبسط إذا أشهدك فضله .
ويقال : يقبض بذكر العذاب ويبسط بذكر الإيجاب » « 1 » .
ويقول الشيخ ابن عطاء اللَّه السكندري :
« ربما أفادك في ليل القبض ما لم تستفده في إشراق نهار البسط » « 2 » ويقول : « بسطك كي لا يبقيك مع القبض ، وقبضك كي لا يتركك مع البسط ، وأخرجك عنهما كي لا تكون لشيء دونه .
العارفون إذا بسطوا أخوف منهم إذا قبضوا ، ولا يقف على حدود الأدب في البسط إلا قليل .
البسط تأخذ النفس منه حظها بوجود الفرح ، والقبض لاحظ للنفس فيه » « 3 » .
[ شعر ] :
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره :
« البسط حال ولكن ليس يدريه * إلا الإله الذي أقامنا فيه
له التحكم في الأكوان أجمعها * به الوجود الذي تبدو معانيه
وليس يحجبه عنا سوى قدر * وهو الذي عن عيون الخلق يخفيه » « 4 »
هامش
( 1 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 1 ص 202 - 203 .
( 2 ) د . بولس نويا - ابن عطاء اللَّه ونشأة الطريقة الشاذلية - ص 147 .
( 3 ) المصدر نفسه - ص 121
( 4 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 510 .